الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي ذِكْرِ مَا أَخْبَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ خَتَمَ عَلَى قُلُوبِ مَنْ أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَا يَسْمَعُونَهُ وَلَا يُبْصِرُونَهُ وَأَنَّهُ طَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٧]. وَقَالَ ﷿ ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٥٥]. وَقَالَ ﷿ ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٤١]. وَقَالَ ﷿ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ [الأنعام: ٢٥].
[ ٣ / ٢٥٣ ]
وَقَالَ ﷿ ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] الْآيَةَ. وَقَالَ ﷿ ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٩٣]. وَقَالَ أَيْضًا ﴿وَطَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ٨٧]. وَقَالَ ﷿ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [النحل: ١٠٨]. وَقَالَ ﷿ ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥]. وَقَالَ ﷿ ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا﴾ [الكهف: ٥٧]. وَقَالَ ﷿ ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا
[ ٣ / ٢٥٤ ]
الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [الشعراء: ١٩٨]. وَقَالَ ﷿ ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ٧]. وَقَالَ ﷿ ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: ٢٣]. وَقَالَ ﷿ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٦]. وَقَالَ ﷿ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٣]. فَهَذَا وَنَحْوُهُ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْعُقَلَاءُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ خَلْقًا مِنْ عِبَادِهِ أَرَادَ بِهِمُ الشَّقَاءَ، فَكَتَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عِنْدَهُ، فَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِهِمْ، فَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَقِّ أَنْ يَقْبَلُوهُ وَغَشَّى أَبْصَارَهُمْ عَنْهُ، فَلَمْ يُبْصِرُوهُ، وَجَعَلَ فِي آذَانِهِمُ الْوَقْرَ فَلَمْ يَسْمَعُوهُ، وَجَعَلَ
[ ٣ / ٢٥٥ ]
قُلُوبَهُمْ ضَيِّقَةً حَرِجَةً وَجَعَلَ عَلَيْهَا أَكِنَّةً وَمَنَعَهَا الطَّهَارَةَ فَصَارَتْ رِجْسَةً لِأَنَّهُ خَلَقَهُمْ لِلنَّارِ، فَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَبُولِ مَا يُنَجِّيهِمْ مِنْهَا، فَإِنَّهُ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ [الأعراف: ١٧٩]. وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩]. فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ فَرْضٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْإِيمَانُ بِهِ، وَأَنْ يَرُدُّوا عِلْمَ ذَلِكَ وَمُرَادَ اللَّهِ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَيَحْمِلُ جَهْلَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمَخْلُوقِينَ أَنْ يَتَفَكَّرُوا فِيهِ وَلَا يَقُولُوا: لِمَ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ، وَلَا كَيْفَ صَنَعَ ذَلِكَ، وَفَرْضٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ عَدْلٌ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ، لِأَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﷿، وَالْمُلْكَ مُلْكُهُ، وَالْعَبِيدَ عَبِيدُهُ، يَفْعَلُ بِهِمْ مَا يَشَاءُ، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيُغْنِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُفْقِرُ مَنْ يَشَاءُ، وَيُسْعِدُ مَنْ يَشَاءُ وَيَحْمَدُهُ عَلَى السَّعَادَةِ، وَيُشْقِي مَنْ يَشَاءُ وَيَذُمُّهُ عَلَى الشَّقَاءِ، وَهُوَ عَدْلٌ فِي ذَلِكَ، لَا رَادَّ لِحُكْمِهِ وَلَا مُعَقِّبَ لِقَضَائِهِ ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] وَاخْتَصَّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَشَرَحَ صُدُورَهُمْ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَحَبَّبَهُ إِلَيْهِمْ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِهِمْ، وَكَرَّهَ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَسَمَّاهُمْ
[ ٣ / ٢٥٦ ]
رَاشِدِينَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُ خَصَّهُمْ بِالنِّعْمَةِ قَبْلَ أَنْ يَعْرَفُوهُ، وَبَدَأَهُمْ بِالْهِدَايَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُ، وَدَلَّهُمْ بِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى نَفْسِهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ وَعِنَايَةً بِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَحِقُّوهُ، وَصَنَعَ بِهِمْ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ شَكْرُهُ، فَشَكَرَهُمْ هُوَ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَشْكُرُوهُ، وَابْتَاعَ مِنْهُمْ مُلْكَهُ الَّذِي هُوَ لَهُ وَهُمْ لَا يَمْلِكُونَهُ، وَجَعَلَ ثَمَنَ ذَلِكَ مَا لَا يُحْسِنُونَ أَنْ يَطْلُبُوهُ، فَقَالَ ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] ثُمَّ قَالَ ﴿فاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١١١] فَقَالُوا حِينَ قَبَضُوا ثَمَنَ ابْتِيَاعِهِ مِنْهُمْ وَوَصَلُوا إِلَى رِبْحِ تِجَارَتِهِمُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٤٣]. فَيَسْأَلُ الْجَاهِلُ الْمُلْحِدُ الْمُعْتَرِضُ عَلَى اللَّهِ فِي أَمْرِهِ وَالْمُنَازِعُ لَهُ فِي مُلْكِهِ الَّذِي يَقُولُ: كَيْفَ قَضَى اللَّهُ عَلَيَّ الْمَعْصِيَةَ؟ وَلِمَ يُعَذِّبُنِي عَلَيْهَا؟ وَكَيْفَ حَالَ بَيْنَ قَوْمٍ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ؟ وَكَيْفَ يُصْلِيهِمْ بِذَلِكَ النِّيرَانَ؟ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ فِي بِدَايَتِهِ بِالْهِدَايَةِ لِأَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، فَيَقُولَ: لِمَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ؟ وَلِمَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَأَتَاهُ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ؟ وَلِمَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى؟ وَلِمَ خَلَقَ عِيسَى مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَجَعَلَهُ آيَةً لِلْعَالَمِينَ وَخَصَّهُ بِإِحْيَاءِ الْأَمْوَاتِ وَجَعَلَ فِيهِ الْآيَاتِ الْمُعْجِزَاتِ مِنْ إِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ وَأَنْ يَخْلُقَ مِنَ الطِّينِ طَيْرًا؟
[ ٣ / ٢٥٧ ]
تَعَالَى اللَّهُ عَنِ اعْتِرَاضِ الْمُلْحِدِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا. لَكِنْ نَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ الْمِنَّةَ وَالشُّكْرَ فِيمَا هَدَى وَأَعْطَى، وَهُوَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ فِيمَا مَنَعَ وَأَضَلَّ وَأَشْقَى، فَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ عَلَى مَنْ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ وَهَدَاهُ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ أَضَلَّهُ وَأَشْقَاهُ. قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧]. وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦]. وَقَالُوا ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠]. فَهَذِهِ طَرِيقَةُ مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ هِدَايَتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَنْقَذَهُ مِنْ حَبَائِلِ الشَّيَاطِينِ وَخَلَّصَهُ مِنْ فُخُوخِ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ
[ ٣ / ٢٥٨ ]