ويقال لهم: من أراد طاعة الله منا كان مطيعا، كما أن من أراد السفه كان سفيها ورب العالمين ﷿ يريد الطاعة وليس مطيعا، فكذلك يريد السفه وليس سفيها.
مسألة أخرى:
ويقال لهم: قال الله تعالى: (ولو شاء الله ما اقتتلوا) من الآية (٢٥٣ /٢) فأخبر أنه لو شاء أن لا يقتتلوا ما اقتتلوا،
[ ١٧٥ ]
قال: (ولكن الله يفعل ما يريد) من آية (٢٥٣ /٢) من القتال، فإذا وقع القتال فقد شاءه، كما أنه قال: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) من الآية (٢٨ /٦) فقد أوجب أن الرد لو كان إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر، وأنهم إذا لم يردّهم إلى الدنيا لم يعودوا، فكذلك لو شاء الله أن لا يقتتلوا لما اقتتلوا، وإذا اقتتلوا فقد شاء أن يقتتلوا.