قوله: "يا معشر القرَّاء" المشتغلون بقراءة القرآن وتفسيره، وطلب الحديث وتدوينه.
قوله: "استقيموا" أي: الزموا الاستقامة على السنة، كما قال الله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣].
قوله: "فإنَّكم إن فعلتم ذلك فقد سبقتم سبقًا بعيدًا" نلتم رتبة عالية، لجمعكم بين العلم والسبيل. قوله: "فإن أخذتم يمينًا وشمالًا، لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا" وهي زيغة الحكيم؛ فإن العالم إذا زاغ وضل، فضلاله ليس كضلال غيره، فإنَّه يضلُّ بضلاله أمم. فعلى طالب العلم أن يتحرى، ويحتاط، ويضبط لسانه، ويتفكر فيما يأتي وما يذر.
قال ﵀:
وعن محمد بن وضاح: أنَّه كان يدخل المسجد فيقف على الحِلَق فيقول، فذكره (^٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ برقم (٧٢٨٢).
(٢) البدع لابن وضاح برقم (١٢).
[ ٣٩ ]