باب: ما جاء في الخروج عن دعوى الإسلام:
وقوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا﴾ [الحج: ٧٨].
عن الحارث الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ أنَّه قال: «آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة، فإنَّه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية فإنَّه من جثى جهنم» فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: «وإن صلى وصام، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله» (^١)، رواه أحمد والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح".
وفي الصحيح: «من فارق الجماعة قيد شبرًا، فمات فميتته جاهلية» (^٢).
_________________
(١) أخرجه الترمذي ت شاكر في أبواب الأمثال، باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة برقم (٢٨٦٣) وصححه الألباني. وأحمد ط الرسالة برقم (١٧١٧٠) وقال محققو المسند: "حديث صحيح".
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الفتن، باب قول النبي ﷺ: «سترون بعدي أمورا تنكرونها» برقم (٧٠٥٤)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن وتحذير الدعاة إلى الكفر برقم (١٨٤٩).
[ ٥٨ ]
وفيه: «أبدعوى الجاهلية، وأنا بين أظهركم؟!» (^١).
قال أبو العباس: كل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن؛ من نسب، أو بلد، أو جنس، أو مذهب، أو طريقة، فهو من عزاء الجاهلية، بل لما اختصم مهاجري وأنصاري؛ فقال المهاجري: يا للمهاجرين! وقال الأنصاري: يا للأنصار! قال ﷺ: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟»، وغضب لذلك غضبًا شديدًا (^٢) انتهى كلامه -رحمه الله تعالى-.