هذا هو الأصل الثالث العظيم من الأصول التي يسأل عنها الإنسان في قبره: وهو معرفة نبينا ﷺ؛ فإن الملكين يسألان الميت في قبره: من هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فلا بد أن ينطوي قلب المؤمن على علم
[ ١٥٤ ]
بيّن عن شخص رسول الله ﷺ. ولا ريب أن لنبينا ﷺ منزلة عظيمة في قلوب المؤمنين فإنه المفتاح الذي فتح الله تعالى به أعينًا عميًا، وقلوبًا غلفًا، وآذانًا صمًا، امتن الله ببعثته على عباده فقال: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤]، فحري بنا أن نعرف طرفًا من سيرة نبينا ﷺ فذكر الشيخ بعض الجمل العامة المعرفة بنبينا ﷺ.