هذا الباب يعد بحق من أكثر أبواب الكتاب شفافية وإمتاعًا، فلئن كان النقاش والاستدلال والحجاج هو الرائد فيما مضى من موضوعات الكتاب، فإن أسلوب المصنف في هذا الباب ليعتمد على الهدوء والتأصيل والتقرير.
ولئن كان الكلام هناك في الغالب مع المخالفين، فإن الكلام هنا توجيهات للمؤمنين ووقفات مع المحسنين.
وإن كلام المصنف في هذا الباب بالإضافة على أنه تأصيل لدرجة الإحسان العليا من الدين، ليعد -بلا مبالغة- مرجعًا أصيلًا في التربية السليمة الشاملة على ضوء هذه الدرجة الرفيعة، وهي الإحسان.
وسوف نرى ذلك واضحًا في الصفحات التالية.