[عن الله ورسوله] ١، وإن نبت٢ عنها أسماع بعض الجاهلين واستوحشت منها نفوس المعطلين.
ومما نطق بها القرآن، وصح [بها] ٣ النقل من الصفات: النفس، قال الله ﷿ إخبارًا عن نبيه عيسى ﵇ أنه قال: ﴿ُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ﴾ ٤. وقال ﷿: ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ ٥، وقال ﷿ لموسى ﵇: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ ٦.
_________________
(١) ١ في [ل]: [عن رسوله] . ٢ أي تجافت عنها لعدم قبولها بها. قال ابن فارس: نبا بصره عن الشيئ ينبو، ونبا السيف عن الضريبة: تجافى ولم يمض فيها، ونبا به منزله لم يوافقه، وكذا: فراشه، ويقال نبا جنبه عن الفراش، قال: إن جنبي عن الفراش لناب كتجافي الأسَرّ فوق الظّرب معجم مقاييس اللغة ٥/٣٨٥، مادة «نبو» . ٣ في [ل]: [به] . ٤ سورة المائدة/ ١١٦. ٥ سورة الأنعام/ ١٢. وفي [ل]: [كتب ربكم. .] وهي في السورة نفسها آية/ ٥٤. ٦ سورة طه/ ٤١.
[ ١٢٣ ]
٢٥ - وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: " يقول الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن اقترب إلي شبرًا اقتربت إليه ذراعًا، وإن اقترب إلي ذراعًا اقتربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة " ١.
٢٦ - وروى أبو هريرة [﵁] ٢ قال: قال رسول الله ﷺ: " لما خلق الله الخلق كتب في كتاب، فكتبه على نفسه، فهو موضوع عنده على العرش: إن رحمتي تغلب
_________________
(١) ١ رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ ح «٧٤٠٥» ٤/٣٨٤، ومسلم كتاب الذكر والدعاء ن باب «الحث على ذكر الله»، ح «٢٦٧٥» ٤/٢٠٦١، والترمذي، كتاب الدعوات، باب «في حسن الظن بالله ﷿»، ح «٣٨٢٢» ٢/١٢٥٥، وأحمد في المسند ٢/٢٥١. وراجع معنى الحديث بكامله في شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري لشيخنا الجليل عبد الله بن محمد الغنيمان ١/٢٦٣-٢٧١. ٢ من [ل] .
[ ١٢٤ ]