المراد بالتعريف:
هو اجتماع غير الحاج في المساجد عشية يوم عرفة، في غير عرفة، يفعلون ما يفعله الحاج يوم عرفة من الدعاء والثناء (١) .
وأول من جمع الناس يوم عرفة في المساجد هو ابن عباس - ﵄ -، وذلك في مسجد البصرة (٢) .
وقيل إن أول من عرف بالكوفة (٣) مصعب بن الزبير (٤) .
قال ابن كثير - ﵀ - في ترجمة ابن عباس - ﵄ -: (وهو أول من عرف بالناس في البصرة، فكان يصعد المنبر ليلة عرفة ويجتمع أهل
_________________
(١) - يُراجع: الباعث لأبي شامة ص (٢٩) .
(٢) - البصرة: مدينة معروفة في العراق. وكان تمصيرها في سنة ١٤هـ في خلافة عمر بن الخطاب - ﵁ -، ومعنى البصرة في الكلام العرب: الأرض الغليظة، وقيل: البصرة: حجارة رخوة فيها بياض. يُراجع: معجم البلدان (١/٤٣٠- ٤٤١) .
(٣) - الكوفة: المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، ويسميها قوم خد العذراء. وسُميت بالكوفة لاستدارتها، وقيل لاجتماع الناس بها، وكان تمصيرها في أيام عمر بن الخطاب - ﵁ - سنة ١٧هـ. يُراجع: معجم البلدان (٤٩٠، ٤٩٤) .
(٤) - يراجع: السنن الكبرى للبيهقي (٥/١١٨) كتاب الحج. ويُراجع: الباعث ص (٣١)، وسير أعلام النبلاء (٣/٣٥١)، ترجمة عبد الله بن عباس - ﵄-.
[ ٣٦٣ ]
البصرة حوله، فيفسر شيئًا من القرآن، ويذكر الناس، من بعد العصر إلى الغروب، ثم ينزل فيصلي بهم المغرب) ا. هـ (١) .