«عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنهم كذبوا، ولكن آيات من آيات الله يفتن بها عباده لينظر من يحدث منهم توبة، والله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم.
»
[ ١٦٦ ]
«وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، آخرهم الأعور الدجال، ممسوح العين اليسرى، كأنها عين أبي تحيى، لشيخ من الأنصار. وإنه متى خرج فإنه يزعم أنه»
[ ١٦٧ ]
«الله! فمن آمن به وصدقه واتبعه، فليس ينفعه صالح من عمل سلف، ومن كفر به وكذبه فليس يعاقب بشيء من عمل سلف.
وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس، فيتزلزلون زلزالًا شديدًا، فيصبح فيهم عيسى ابن مريم ﵇، فيهزمه الله وجنوده، حتى إن جذم الحائط وأصل الشجرة لينادي: يا مؤمن هذا كافر يستتر بي، فتعال اقتله.
ولن يكون ذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها»
[ ١٦٨ ]
«في أنفسكم، تساءلون بينكم: هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًاَ؟ وحتى تزول جبال عن مراسيها، ثم على أثر ذلك القبض، وأشار بيده»» .
قال: ثم شهدت خطبة أخرى. فذكر هذا الحديث ما قدمها ولا أخرها. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على تصحيحه، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده»، ولفظه: ««ثم يجيء عيسى ابن مريم ﵇ من قبل المغرب»» . وأخرجه الطبراني بلفظ «المسند» كما في «الدر المنثور»، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما»، والطحاوي في «معاني الآثار»، والبيهقي في «السنن الكبرى» وابن جرير في «تهذيب السنن والآثار»، وسعيد بن منصور في «سننه» وأبو يعلى في «مسنده» كما في «كنز العمال» . وأخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه في «سننهم»، والبزار في
[ ١٦٩ ]
«مسنده»، والبخاري في «خلق أفعال العباد» مختصرًا، وبعض ألفاظه يتحد مع ما عند مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة.
الحديث: ١٨ عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ««كيف تهلك أمة أنا أولها، وعيسى ابن مريم آخرها؟»» . رواه الحاكم كما في «كنز العمال»، وصححه السيوطي في «الدر المنثور» في ضمن أثر كعب، وحسنه الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» من (فضائل أصحاب النبي ﷺ)، وذكره في «المشكاة» في (ثواب هذه الأمة) عن رزين
[ ١٧٠ ]