قَالَ أبوعمرو الدمشقى من يخَاف من نَفسه أَكثر مِمَّا يخَاف من الْعَدو
قَالَ أَحْمد السَّيِّد حَمْدَوَيْه الْخَائِف الذى يخافه الْمَخْلُوقَات
قَالَ أَبُو عبد الله بن الْجلاء الْخَائِف الذى تأمنه الْمَخْلُوقَات
[ ٩٧ ]
قَالَ ابْن خبيق الْخَائِف الذى يكون بِحكم كل وَقت فوقت تخافه الْمَخْلُوقَات وَوقت تأمنه الذى تخافه الْمَخْلُوقَات هُوَ الذى غلب عَلَيْهِ الْخَوْف فَصَارَ خوفًا كُله فيخافه كل شىء كَمَا قيل من خَافَ الله خافه كل شىء والذى أمنته المخاوف هُوَ الذى إِذا طرقت المخاوف أذكاره لم تُؤثر فِيهِ لغيبته عَنْهَا بخوف الله تَعَالَى وَمن غَابَ عَن الْأَشْيَاء غَابَتْ الاشياء عَنهُ أنشدونا يحرق بالنَّار من يحس بهَا فَمن هُوَ النَّار كَيفَ يَحْتَرِق
قَالَ رُوَيْم الْخَائِف الذى لَا يخَاف غير الله مَعْنَاهُ لَا يخافه لنَفسِهِ وَإِنَّمَا يخافه إجلالا لَهُ وَالْخَوْف للنَّفس خوف الْعقُوبَة
قَالَ سهل الْخَوْف ذكر والرجاء أُنْثَى مَعْنَاهُ مِنْهُمَا يتَوَلَّد حقائق الْإِيمَان
وَقَالَ إِذا خَافَ العَبْد غير الله وَرَجا الله تَعَالَى أَمن الله خَوفه وَهُوَ مَحْجُوب
الْبَاب الحادى وَالْأَرْبَعُونَ