ــ
الكتاب والسنة يحكمان على العقول والأفكار (١) .
ومعنى (سلَّم) أي: قَبِلَ ما جاء عن الله، وعن رسوله ﷺ وآمن به على ما جاء، من غير أن يتدخل بتحريفه وتأويله، هذا معنى التسليم.
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: "آمنت بالله وبما جاء في كتاب الله على مراد الله، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله ﷺ" أي: لا على الهوى والتحريف وأقوال الناس (٢) .
من سَلَّم وانقاد وردّ ما اشتبه عليه، ولم يعرف معناه أول لم يعرف كيفيته، رده إلى عالمه، وهو الله، ﷾، فالذي
_________________
(١) فعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "إن أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخصم" أخرجه البخاري رقم (٢٤٥٧) ومسلم رقم (٢٦٦٨) .
(٢) قال أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي: نهاية إقدام العقول عقال *** وغاية سعي العالمين ضلالُ وأرواحنا في وحشة من جسومنا *** وحاصل دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا *** سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا انظر: طبقات الشافعية للسبكي (٨/٩٦) .
[ ٨١ ]