قَالَ الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور ﵀ الدَّلِيل على حدث الْأَعْيَان هُوَ شَهَادَة الْوُجُوه الثَّلَاثَة الَّتِي ذكرنَا من سبل الْعلم بالأشياء فَأَما الْخَبَر فَمَا ثَبت عَن الله تَعَالَى من وَجه يعجز الْبشر عَن دَلِيل مثله لأحد إِنَّه أخبر أَنه خَالق كل شَيْء وبديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَأَن لَهُ ملك مَا فِيهِنَّ وَقد بَينا لُزُوم القَوْل بالْخبر وَلَيْسَ أحد من الْأَحْيَاء ادّعى لنَفسِهِ الْقدَم أَو أَشَارَ إِلَى معنى يدل على فدمه بل لَو قَالَ لعرف كذبه هُوَ بِالضَّرُورَةِ وَكَذَا كل من حَضَره بِمَا رَأَوْهُ صَغِيرا وَيذكر ابتداؤه أَيْضا لذَلِك لزم القَوْل بِحَدَث الْأَحْيَاء ثمَّ الْأَمْوَات تَحت تَدْبِير الْأَحْيَاء فهم أَحَق بِالْحَدَثِ وَالله الْمُوفق
وَعلم الْحس وَهُوَ أَن كل عين من الْأَعْيَان يحس محاطا بِالضَّرُورَةِ مَبْنِيا بِالْحَاجةِ والقدم هُوَ شَرط الْغِنَا لِأَنَّهُ يسْتَغْنى بقدمه عَن غَيره والضرورة وَالْحَاجة يحوجانه إِلَى غَيره فَلَزِمَ بِهِ حَدثهُ وَأَيْضًا أَن كل شَيْء جَاهِل يَبْدُو حَاله عَاجز عَن إصْلَاح مَا يفْسد مِنْهُ فِي الْحَال الَّتِي هُوَ فِيهَا مَوْصُوف بالكمال فِي الْقُوَّة وَالْعلم إِذا كَانَ ذَلِك حَيا وَلَو كَانَ مَيتا فسلطان الْحَيّ عَلَيْهِ جَار ثَبت
[ ١١ ]
أَنه لم يكن وَاحِد مِنْهُمَا إِلَّا بِغَيْرِهِ وَإِذا ثَبت الْغَيْر لزم الْحَدث إِذْ الْقدَم يمْنَع الْكَوْن لغيره
وَأَيْضًا أَن كل محسوس لَا يَخْلُو عَن إجتماع طبائع مُخْتَلفَة ومتضادة مِمَّا حَقّهَا التنافر والتباعد لأنفسها ثَبت إجتماعها بغَيْرهَا وَفِي ذَلِك حَدثهُ وَالله الْمُوفق
وَأَيْضًا أَن الْعَالم ذُو أَجزَاء وأبعاض وَيعلم أَكثر أَبْعَاضه أَنه حَادث بعد أَن لم يكن وَيعلم نماؤه وإتساعه وَكبره لزم ذَلِك فِي كُله إِذْ لَا يصير إجتماع أَجزَاء متناهية غير متناهية
وَأَيْضًا أَن مِنْهُ طيب وخبيث وصغير وكبير وَحسن وقبيح وَنور وظلمة وَهَذِه آيَات التَّغَيُّر والزوال وَفِي التَّغَيُّر والزوال فنَاء وهلاك إِذْ مَعْلُوم أَن الإجتماع يُؤَكد ويقوى ويعظم دَلِيله النشر وَأَنه إِذا تفرق بَطل ذَلِك فَثَبت أَن ذَلِك آيَة الفناء وَمَا احْتمل الفناء لم يجز كَونه بِنَفسِهِ
وَيلْزم أَيْضا إحتمال الإبتداء وَلَيْسَ لقَوْل من يَقُول يغيب عَن الْأَبْصَار وَلَا يفنى معنى لما علم الْعَالم بالبصر لَا بالدلائل وَبِه يدعى الْقدَم فقد زَالَ ذَلِك مَعَ مَا أَنا بَينا من وهنه وَلَا فرق بَين حَيَاة تفنى وَبَين ذَاته وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وعَلى ذَلِك طَرِيق علم الإستدلال مَعَ مَا أَنه لَا يَخْلُو الْجِسْم من حَرَكَة أَو سُكُون وَلَيْسَ لَهَا الإجتماع فيزول من جملَة أوقاته نصف الْحَرَكَة وَنصف السّكُون وكل ذِي نصف متناه على أَنَّهُمَا إِذْ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْقدَم لزم حدث أحد الْوَجْهَيْنِ ويبطلانه أَن يكون مُحدثا فِي الْأَزَل لزم فِي الآخر وَفِي ذَلِك حدث مَا لَا يَخْلُو عَنهُ
وَأَيْضًا أَن كل جسم لَا يَخْلُو عَن سُكُون دَائِم أَو حَرَكَة دائمة أَو هما وَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا مَدْفُوع إِلَيْهِ مسخر بِهِ ومجعول لمنافع غير وَإِذا كَانَ ذَلِك وصف جَوَاهِر الْعَالم الَّتِي لَا تُوصَف بِالْحَيَاةِ ثَبت أَنَّهَا محدثة إِذْ هِيَ لَا على مَا هِيَ بِنَفسِهَا وَلَكِن على تسخيرها وتذليلها وإستعمالها فِي حوائج غَيرهَا وَإِذا ثَبت ذَلِك فِي أصل
[ ١٢ ]
الْجَوَاهِر والأحياء الَّذين هم فِيهَا وَبهَا نقر وننتفع وهم مجبولون عَن الْحَاجَات وَالْمَنَافِع أَحَق بذلك وَالله الْمُوفق
وَدَلِيل آخر أَن الْعَالم لَا يَخْلُو من أَن يكون قَدِيما على مَا عَلَيْهِ أَحْوَاله من إجتماع وتفرق وحركة وَسُكُون وخبيث وَطيب وَحسن وقبيح وَزِيَادَة ونقصان وَهن حوادث بالحس وَالْعقل إِذْ لَا يجوز إجتماع الضدين فَثَبت التَّعَاقُب وَفِيه الْحَدث وَجَمِيع الْحَوَادِث تَحت الْكَوْن بعد أَن لم تكن فَكَذَلِك مَا لَا يَخْلُو عَنَّا وَلَا يسبقها أَو كَانَ إنْشَاء عَن أصل لَا بِهَذِهِ الصّفة أَو انْتقل إِلَيْهَا بإعتراضها فِيهِ فَإِن كَانَ ذَلِك ثَبت أَن هَذَا الْعَالم حَادث وَبَطل قَول من يُنكر الْحُدُوث وَإِن كَانَ غير هَذَا فَإِن كَانَ الأول هُوَ المنشئ لَهُ فَهُوَ قَوْلنَا هُوَ الْبَارِي وسموه هيولى وَإِن كَانَ على الإنتقال إِلَيْهِ فَذهب الأول وَصَارَ هَذَا غَيره فَهَذَا مُحدث بِمَا لم يكن هُوَ الأول وَالْأول مُحدث بِمَا هلك لما انْتقل إِلَى الثَّانِي مَعَ مَا لَا يكون شَيْء من شَيْء من أَن يكون مستجنا فِيهِ فَيظْهر أَو مُحدثا فِيهِ فيتولد وَيخرج أَو يتْلف الأول فَيكون الثَّانِي فَالْأول كَالْوَلَدِ وَالشَّيْء الْمَوْضُوع فِي الْوِعَاء ومحال كَون أَضْعَاف مَا فِيهِ فِيمَا هُوَ فِيهِ لذَلِك يبطل القَوْل بِكَوْن الْإِنْسَان من النُّطْفَة وَالشَّجر فِي الْحبّ وعَلى ذَلِك من يَقُول بالبروز بِالْقُوَّةِ مَعَ مَا كَانَ فِي ذَلِك إِيجَاب حدث ذَاته لِأَن الْقُوَّة عَلَيْهِ غَيره إِذْ هُوَ وجد بِالْفِعْلِ لَا بِالْقُوَّةِ أَو تلف الأول نَحْو النُّطْفَة ثمَّ النَّسمَة وَنَحْو ذَلِك فَيصير الأول هَالكا حَتَّى لَا يبْقى لَهُ الْأَثر وَالثَّانِي حَادِثا حَتَّى لم يبْق من الأول فِيهِ أثر وَفِي ذَلِك حدث الأول وَالثَّانِي
فَإِن قَالَ قَائِل إِذا جَازَ عنْدكُمْ بَقَاء الْأَعْيَان فِي الْآخِرَة بِمَا لَا يبْقى لم لَا جَازَ قدمهَا بِمَا لَا يتَقَدَّم
قيل لوجوه أَحدهَا للتناقض وَهُوَ أَن معنى الْحَدث هُوَ الْكَوْن بعد ان لم يكن فَمن لَا يسْبقهُ فَفِيهِ حَقِيقَة فَالْقَوْل فِيهِ بالقدم ينْقضه وَمعنى الْبَقَاء
[ ١٣ ]
هُوَ الْكَوْن فِي مُسْتَأْنف الْوَقْت مَعَه غير أَو لَا لذَلِك اخْتلفَا وَالثَّانِي أَن القَوْل بِالَّذِي ذكرت من الْبَقَاء إِنَّمَا هُوَ سَمْعِي فإمَّا أَن تسلم لي ذَلِك فَيجب حدث الْأَعْيَان لما بِهِ عَرفْنَاهُ أَو لَا تسلم فَيبْطل حجاجه بالسمعي على الْإِنْكَار بِهِ وَالله الْمُسْتَعَان
وَأَيْضًا إِن الشَّيْء إِذا لم يكن إِلَّا بِغَيْر يتقدمه وَذَلِكَ شَرط كل الأغيار فَيبْطل كَون الْجَمِيع وَلَا كَذَلِك أَمر الْبَقَاء أَلا يرى أَن من قَالَ لآخر لَا تَأْكُل شَيْئا حَتَّى تَأْكُل غَيره وَكَذَا كل غير فِيهِ ذَلِك الشَّرْط فبقى أبدا غير آكل وَلَو قَالَ كلما أكلت لقْمَة فَكل أُخْرَى فَهُوَ يبْقى أبدا فِي الْأكل فَمثله الأول وعَلى ذَلِك أَمر تضَاعف الْحساب إِنَّه إِذا لم يَجْعَل لَهُ ابْتِدَاء مِنْهُ يبْدَأ لَا يجوز وجود شَيْء مِنْهُ بتة وَإِذا حصل الْبِدَايَة يجوز أَن يبْقى فِيهِ فِيمَا يزِيد ثمَّ يزِيد دَائِما وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
مَعَ مَا يذكر أَوَائِل الْحساب فِي كل عدد إِذْ بِهِ بلغ ذَلِك وَلَا يذكر نهايتها لذَلِك اخْتلفَا
وَأَيْضًا أَنا لَو توهمنا أَن لَا جسم وَأَنه يجوز وجود عرض قبل عرض لم يجز وجود شَيْء مِنْهُ إِذْ لم يَجْعَل لَهُ أولية وإبتداء وَيجوز الْوُجُود أبدا بِلَا نِهَايَة لَهُ فَمثله مَا لَا يَخْلُو عَنهُ من الْأَعْرَاض وَالله الْمُوفق
وَأَيْضًا أَن كل حَرَكَة أَو إجتماع نشِير إِلَيْهِ هُوَ نِهَايَة مَا مضى من ذَلِك النَّوْع فمحال وجود نِهَايَة الْمَاضِي بِلَا إبتداء لَهُ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَأَيْضًا أَن قد يُوصف جسم بِالْبَقَاءِ مَعَ بَقَاء وَاحِد وَإِن كَانَ ذَلِك الْبَقَاء لَا يبْقى وَلَا يُوصف جسم مَعَ حدث وَاحِد لَا يَخْلُو بِالْعدمِ عَنهُ فَكَذَلِك مَا كثر مِنْهُ على أَن حُدُوث الْبَقَاء فِي الْجِسْم هُوَ سَبَب إبقائه ويدوم بَقَاؤُهُ على دوَام
[ ١٤ ]
تتَابع الْبَقَاء فِيهِ وَلَا يجوز أَن يكون سَبَب قدم الْجِسْم حُدُوث عرض فِيهِ فَصَارَ هُوَ عديله وقرينه فَلذَلِك لَا يتقدمه وَالله الْمُوفق
وعارض بعض من يَقُول بِهَذَا لما لَا يُوجد الشَّيْء بِلَا لون ثمَّ لَا يجب أَن يكون لونا وَذَلِكَ لَا معنى لَهُ لما أَن الْحَدث هُوَ وصف الْكَوْن بعد أَن لم يكن فَإِذا وجد غَيره غير مُفَارقَة وَفِيه هَذَا الْوَصْف لزمَه هَذَا الحكم وَلَيْسَ اللَّوْن بلون لِمَعْنى يُوجد فِي المتلون بِهِ لذَلِك اخْتلفَا لَكِن جملَة الْجِسْم إِذْ لَا يَخْلُو من الألوان فَلَا يسبقها وَلَكِن يسْبق وَاحِدًا فواحدا وَكَذَلِكَ أَمر الإحداث
وَمن قَالَ لَا يعلم صنع شَيْء لَا من شَيْء فَهُوَ الْمُقدر بالموجود حسا والمعارف نَفسهَا خَارِجَة عَن الْحس وَكَذَلِكَ القَوْل بيجوز وَلَا يجوز وَكَذَلِكَ مَا يدعى من التَّفَرُّق لَا الْهَلَاك لَا نعرفه بالحس ثمَّ قَالَ بِهِ فَمثله مَا نَحن فِيهِ مَعَ مَا كَانَ فِيهِ عقل وَسمع وبصر وروح وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يدرى مِم صنع فَذَلِك يمنعهُ القَوْل بِمَا قَالَ وَأَيْضًا إِنَّه إِذا يكن أحد يخبرنا عَن قدمه أَو كَانَ أزليا من جَوْهَر الْعَالم فَلَا وَجه للْعلم بِهِ إِلَّا بالإستدلال
ثمَّ لَا نعلم كِتَابَة بِلَا كَاتب وَلَا تفَرقا إِلَّا بمفرق وَكَذَلِكَ الإجتماع وَكَذَلِكَ السّكُون وَالْحَرَكَة فَيلْزم فِي جملَة الْعَالم ذَلِك إِذْ هُوَ مؤلف مفرق بل الأعجوبة فِي تأليف الْعَالم أرفع فَهُوَ أَحَق أَن لَا يتفرق وَلَا يجْتَمع إِلَّا بِغَيْرِهِ ثمَّ كل مَا فِي الشَّاهِد من التَّأْلِيف وَالْكِتَابَة يكون أحدث مِمَّن بِهِ كَانَ فَمثله جَمِيع الْعَالم إِذْ هُوَ فِي معنى مَا ذكرت وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
وَلَو تكلّف الإستقصاء فِي مثل هَذَا ليخرج عَن طوق الْبشر إِذْ مَا من شَيْء مِمَّا يحس أَو يسمع بِهِ من أَجزَاء الْعَالم إِلَّا وَدلَالَة حَدثهُ ظَاهِرَة من جَهله بإبتداء حَاله وبإصلاح مَا يفْسد أَو ينشيء مثله وعجزه عَمَّا بِهِ حفظ نَفسه أَو تقليبه عَن جوهره مَعَ مَا فِيهِ الْخَبيث والقبيح والذليل والمهان الَّذِي لَوْلَا تَدْبِير غَيره فِيهِ مَا احْتمل أَن يكون كَذَلِك وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
[ ١٥ ]
ثمَّ مَعْلُوم أَن تكون الْحَرَكَة والسكون والإجتماع والتفرق غير الْجِسْم إِذْ قد يكون جسما مُتَفَرقًا يجْتَمع ومتحركا يسكن فَلَو كَانَ لنَفسِهِ يكون كَذَلِك لم يكن ليحتمل مضادات الْأَحْوَال على بَقَاء الْجِسْم بِحَالهِ وعَلى هَذَا يخرج الفناء والبقاء إِذْ قد يُوجد غير بَاقٍ وَلَا فان فِي أَوْقَات فَيلْزم أَن يكون غَيره وَكَذَلِكَ من أَرَادَ بَقَاء الشَّيْء أَو فناءه يقْصد إِلَى غير الْوَجْه الَّذِي يقْصد بِالْآخرِ ثَبت أَنَّهُمَا غيران يحلان
وَكثير من الْمُعْتَزلَة يَقُولُونَ بِهَذَا فِي الأول ويأبون فِي الْبَقَاء والفناء مَعَ مَا يبطل قَوْلهم إِذْ كَانَ مُخْتَلفا بِنَفسِهِ فِي إحتمال ذَلِك وَلَو جَازَ ذَلِك وَجَاز بَقَاء الْأَجْسَام بأنفسها لجَاز كَونهَا لَا بِغَيْر على أَن هَذَا بالمعتزلة أولى لأَنهم لَا يجْعَلُونَ من الله إِلَى جملَة الْعَالم غير الْعَالم بِهِ كَانَ الْعَالم إِذْ الْإِرَادَة يجعلونها من الْعَالم وَالْفِعْل كَذَلِك وذاته كَانَ مَوْجُودا عِنْدهم وَلم يكن الْعَالم وَلم يحدث شَيْء سوى كَون الْعَالم فَإِذا كَانَ بِنَفسِهِ وَبِه يبْقى وَفِي ذَلِك فَسَاد التَّوْحِيد وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ قد ثَبت التغاير وَاخْتلف أهل الْكَلَام فِي مائية اسْم ذَلِك فَمنهمْ من يُسَمِّيه عرضا وَمِنْهُم من يُسَمِّيه صفة وَحقّ هَذِه الْمَسْأَلَة التَّسْلِيم لما يجْرِي الإصطلاح بِهِ لما يُرَاد بِالتَّسْمِيَةِ والتعريف وإفهام المُرَاد فَأَي شَيْء يعْمل ذَلِك كفى وَلَا يعرف الإسم بِالْعقلِ وَالْقِيَاس كَذَلِك قَوْلنَا فِي تخطئة قَول الكعبي إِنَّه لما ثَبت أَنه لَيْسَ بجسم بَان أَنه عرض
[ ١٦ ]
قَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ وَإِنَّمَا يجب ذَلِك إِذا سلم أَن مَا سوى الْجِسْم من الْخلق عرض وَفِي كتاب الله تَسْمِيَة الْعرض على إِرَادَة أعين الْأَشْيَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا﴾ وَقَوله ﴿لَو كَانَ عرضا قَرِيبا﴾ فعلى هَذَا تَسْمِيَة ذَلِك صفة أقرب إِلَى الْأَسْمَاء الإسلامية وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه