قَالَ صَاحب التَّتِمَّة - ﵀ -: [وَمرَاده - أَي القَاضِي عِيَاض - بِالْعَقْلِيَّاتِ فِي الْعَقَائِدِ أَيْ إِثْبَاتُ وُجُودِ اللَّهِ وَأَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدهم بقانون الْإِلْزَام، الَّذِي يُقَال فِيهِ إِمَّا الْمَوْجُودَ إِمَّا جَائِزُ الْوُجُودِ أَوْ وَاجِبُهُ، فَجَائِزُ الْوُجُودِ جَائِزُ الْعَدَمِ قَبْلَ وُجُودِهِ وَاسْتَوَى الْوُجُودُ وَالْبَقَاءُ فِي الْعَدَمِ قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ، فَتَرَجَّحَ وجوده على بَقَائِهِ فِي الْعَدَم، وَهَذَا
_________________
(١) - ٤/٤٥٥: ٤٥٧، طه / ٥٣ - ٥٤.
(٢) - ٤/١٧ - ١٨، الْكَهْف / ٧.
[ ١ / ٩١ ]
التَّرْجِيح لابد لَهُ مِنْ مُرَجِّحٍ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَوَاجِبُ الْوُجُودِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى مُوجِدٍ، وَلَمْ يَجُزْ فِي صِفَةِ عَدَمٍ وَإِلَّا لَاحْتَاجَ مُوجِدُهُ إِلَى مُوجِدٍ، وَمُرَجِّحُ وُجُودِهِ عَلَى مَوْجُودٍ، وَهَكَذَا فَاقْتَضَى الْإِلْزَامُ الْعَقْلِيُّ وُجُوبَ وُجُودِ مُوجِدٍ وَاجِبِ الْوُجُودِ، وَهَذَا من حَيْثُ الْوُجُود فَقَط] (١» .