في الجنة عيون كثيرة مختلفة الطعوم والمشارب (إن المتقين في جنات وعيون) [الحجر: ٤٥]، (إن المتقين في ظلال وعيون) [المرسلات: ٤١]، وقال في وصف الجنتين اللتين أعدهما لمن خاف ربه (فيهما عينان تجريان) [الرحمن: ٥٠] . وقال في وصف الجنتين اللتين دونهما (فيهما عينان نضاختان) [الرحمن: ٦٦] .
وفي الجنة عينان يشرب المقربون ماءها صرفًا غير مخلوط، ويشرب منهما الأبرار الشراب مخلوطًا ممزوجًا بغيره.
العين الأولى: عين الكافور قال تعالى: (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورًا* عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا) [الإنسان: ٥-٦] . فقد أخبر أن الأبرار يشربون شرابهم ممزوجًا من عين الكافور، بينما عباد الله يشربونها خالصًا.
العين الثانية: عين التسنيم، قال تعالىٍ: (إن الأبرار لفي نعيم* على الأرائك ينظرون * تعرف في وجوههم نضرة النعيم * يسقون من رحيق
[ ١٦٩ ]
مختوم * ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون * ومزاجه من تسنيم* عينًا يشرب بها المقربون) [المطففين: ٢٢-٢٨] .
ومن عيون الجنة عين تسمى السلسبيل، قال تعالى: (ويسقون فيها كأسًا كان مزاجها زنجبيلًا * عينًا فيها تسمى سلسبيلًا) [الإنسان: ١٧-١٨] . ولعل هذه هي العين الأولى نفسها.
[ ١٧٠ ]