[ ١ / ١٦٧ ]
١٨٩ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: «لَعَنَ اللَّهُ الْجَهْمَ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ كَانَ كَافِرًا جَاحِدًا تَرَكَ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَزْعُمُ أَنَّهُ يَرْتَادُ دِينًا وَذَلِكَ أَنَّهُ شَكَّ فِي الْإِسْلَامِ» قَالَ يَزِيدُ: «قَتَلَهُ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ»
[ ١ / ١٦٧ ]
١٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْبَلْخِيَّ شُجَاعَ بْنَ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ جَهْمٍ: كَانَ يَقُولُ بِقَوْلِهِ وَكَانَ خَاصًّا بِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَجَعَلَ يَهْتِفُ بِكُفْرِهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ جَهْمًا يَوْمًا افْتَتَحَ سُورَةَ طه فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] قَالَ: لَوْ وَجَدْتُ السَّبِيلَ إِلَى حَكِّهَا لَحَكَكْتُهَا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى آيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: مَا كَانَ أَظْرَفَ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ قَالَهَا، قَالَ: ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ الْقَصَصِ فَلَمَّا أَتَى عَلَى ذِكْرِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَمَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ دَفَعَ الْمُصْحَفَ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ذَكَرَهُ هَاهُنَا فَلَمْ يُتِمَّ ذِكْرَهُ، وَذَكَرَهُ فَلَمْ يُتِمَّ ذِكْرَهُ "
[ ١ / ١٦٧ ]
١٩١ - حُدِّثْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: «نَاظَرْتُ جَهْمًا فَلَمْ يُثْبِتْ أَنَّ فِيَ السَّمَاءِ رَبًّا جَلَّ رَبُّنَا ﷿ وَتَقَدَّسَ»
[ ١ / ١٦٨ ]
١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، وَسُئِلَ، عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: «الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ»، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ، فَذَكَرَهُ وَكِيعٌ حَتَّى شَتْمُهُ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنْتَ سَمِعْتَ وَكِيعًا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ هَذَا
[ ١ / ١٦٨ ]
١٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاسٍ، صَاحِبُ الشَّامَةِ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ نُوحٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ سَمِعْتُ أَنَا مِنْ يُوسُفَ بَعْدُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عِصْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: «خَيْبَةٌ لِلْأَبْنَاءِ مَا فِيهِمْ أَحَدٌ يَفْتِكُ بِبِشْرٍ»، قَالَ يُوسُفُ: فَسَأَلْتُ عَبْدَانَ وَأَصْحَابَ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هَذَا فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا عِصْمَةَ رَجُلٌ صَدُوقٌ وَقَدْ كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ هَذَا مَعْنَاهُ
[ ١ / ١٦٨ ]
١٩٤ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، سَمِعْتُ شَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ، يَقُولُ: «اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْي أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَرِيسِيَّ كَافِرٌ جَاحِدٌ نَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ»
[ ١ / ١٦٨ ]
١٩٥ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ: " سَمِعْتُ هَاتِفًا، يَهْتِفُ فِي الْبَحْرِ لَيْلًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَذَبَ الْمَرِيسِيُّ عَلَى اللَّهِ ﷿، ثُمَّ هَتَفَ ثَانِيَةً فَقَالَ: لَا إِلَهُ إِلَّا اللَّهُ عَلَى ثُمَامَةَ وَالْمَرِيسِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ قَالَ: وَكَانَ مَعَنَا فِي الْمَرْكَبِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ فَخَرَّ مَيِّتًا "
[ ١ / ١٦٩ ]
١٩٦ - سَمِعْتُ سَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، سَمِعْتُ أَخِيَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ، يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَوَثَبَ النَّاسُ عَلَى بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ حَتَّى ضَرَبُوهُ وَقَالُوا: جَهْمِيُّ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: يَا دُوَيْبَةُ يَا دُوَيْبَةُ أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فَأَخْبَرَ ﷿ أَنَّ الْخَلْقَ غَيْرُ الْأَمْرِ، قِيلَ لِسَوَّارٍ فَأَيْشٍ قَالَ بِشْرٌ؟ قَالَ: سَكَتَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ حُجَّةٌ "
[ ١ / ١٦٩ ]
١٩٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْمَضْرُوبُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ الْقَاضِي، سَمِعْتُ هَارُونَ، أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: «بَلَغَنِي أَنَّ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ أَظْفَرَنِي بِهِ لَأَقْتُلَنَّهُ قِتْلَةً مَا قَتَلْتُهَا أَحَدًا قَطُّ»
[ ١ / ١٦٩ ]
أ ⦗١٧٠⦘ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ عَمِّ، أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: «بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ يَقُولُ بِقَوْلِ صِنْفٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ سِيمَاهُمْ كَذَا وَكَذَا»
[ ١ / ١٦٩ ]
ب وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، يَقُولُ: «لَعَنَ اللَّهُ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ الْكَافِرَ»
[ ١ / ١٧٠ ]
١٩٩ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ، يَقُولُ: «كَلَّمْتُ بِشْرًا الْمَرِيسِيَّ وَأَصْحَابَ بِشْرٍ فَرَأَيْتُ آخِرَ كَلَامِهِمْ يَنْتَهِي إِلَى أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ»
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٠٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَاذَّ بْنَ يَحْيَى، «يُنَاظِرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْمَرِيسِيِّ وَهُوَ يَدْعُو عَلَيْهِ وَجَعَلَ شَاذٌّ يَلْعَنُ الْمَرِيسِيَّ»
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٠١ - أُخْبِرْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْمَرِيسِيِّ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْدَمَ عَلَيْهِ حَتَّى أَسْمَعَ كَلَامَهُ لَأَقُولَ فِيهِ بِعِلْمٍ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَى عِيسَى فَأَهْلُ ذَاكَ هُوَ؟ وَلَا أَرَاكَ تُصَلِّي عَلَى نَبِيِّنَا وَنَبِيُّنَا ﷺ أَفْضَلُ مِنْهُ فَقَالَ لِي: ذَلِكَ كَانَ مَشْغُولًا بِالْمِرْآةِ وَالْمِشْطِ وَالنِّسَاءِ "
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٠٢ - أُخْبِرْتُ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٧١⦘ فَذَكَرَ حَدِيثَ الرُّؤْيَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِنِّي وَاللَّهِ أُؤْمِنُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَصْحَابُكَ يَكْفُرُونَ بِهِ وَكَأَنِّي بِكَ قَدْ شَغَلَتْكَ عَنِ النَّاسِ خَشَبَةُ بَابِ الْجِسْرِ فَاحْذَرْ فِرَاسَتِي فَإِنِّي مُؤْمِنٌ "
٢٠٣ - سَمِعْتُ أَبِيَ ﵀، يَقُولُ: كُنَّا نَحْضُرُ مَجْلِسَ أَبِي يُوسُفَ وَكَانَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ يَحْضُرُ فِي آخِرِ النَّاسِ فَيَشْغَبُ فَيَقُولُ: أَيْش تَقُولُ وَأَيْش قُلْتَ يَا أَبَا يوسُفَ، فَلَا يَزَالُ يَضُجُّ وَيَصِيحُ فَكُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا يوسُفَ يَقُولُ: اصْعَدُوا بِهِ إِلَيَّ، اصْعَدُوا بِهِ إِلَيَّ قَالَ: فَجَاءَ يَوْمٌ فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ اصْعَدُوا بِهِ إِلَي قَالَ أَبِي ﵀: وَكُنْتُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ فَجَعَلَ يُنَاظِرُهُ فِي مَسْأَلَةٍ فَخَفِيَ عَلَيَّ بَعْضُ قَوْلِهِ فَقُلْتُ لِلَّذِي كَانَ أَقْرَبَ مِنِّي إِيشْ قَالَ لَهُ أَبُو يُوسُفَ؟ فَقَالَ: قَالَ لَهُ: لَا تَنْتَهِي حَتَّى تُفْسِدَ خَشَبَةً
[ ١ / ١٧٠ ]
٢٠٤ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُثَنَّى بْنَ سَعِيدٍ، خَتَنَ يَحْيَى بْنِ بَدْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْهَيْئَةِ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ ثُمَامَةُ بْنُ الْأَشْرَسِ الْجَهْمِيُّ مَرْوَ خَرَجْتُ يَوْمًا فَلَقِيَنِي مُؤَبِّذُ مَرْوَ فَقَالَ لِي بِالْفَارِسِيَّةِ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ هَذَا»
[ ١ / ١٧١ ]
٢٠٥ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ الْكِلَابِيَّ، قَالَ ⦗١٧٢⦘: سَمِعْتُ ثُمَامَةَ بْنَ الْأَشْرَسِ الْجَهْمِيَّ، يَقُولُ: «مَا أَجَّلَ اللَّهُ ﷿ أَحَدًا قَطُّ أَجَلًا وَلَا رَزَقَهُ رِزْقًا قَطُّ وَلَوْ كَانَ أَجَلَهُ مَا كَانَ عَلَى الْقَاتِلِ شَيْءٌ وَلَوْ رَزَقَهُ مَا كَانَ عَلَى السَّارِقِ شَيْءٌ»
[ ١ / ١٧١ ]