١٩٧ - قال مسلم ﵀ (ج٢ ص٦٥٤): حدثنا الحسن بن عيسى ثنا ابن المبارك أخبرنا سلام بن أبي مطيع عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة عن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: «ما من ميّت يصلّي عليه أمّة من المسلمين يبلغون مائةً كلّهم يشفعون له إلاّ شفّعوا فيه».
قال (١): فحدثت به شعيب بن الحبحاب، فقال: حدثني به أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم.
الحديث أخرجه الترمذي (ج٢ ص٢٤٧) وقال: حديث عائشة حديث صحيح وقد أوقفه بعضهم ولم يرفعه.
أخرجه النسائي (ج٤ ص٦٢)، والطيالسي (ج١ ص١٦٢)، وأحمد (ج٣ ص٢٦٦، وج٦ ص٣٢، ٤٠، ٩٧، ٢٣١).
وأخرجه عبد الرزاق (ج٣ ص٥٢٧) مرسلًا.
وقد ذكر هذا الحديث ابن أبي حاتم في "العلل" (ج٢ ص٣٦٠) فقال: سألت أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح عن أبي إسحاق الفزاري عن
_________________
(١) القائل: (فحدثت به) هو سلام كما في المسند (ج٣ ص٢٦٦) والنسائي (ج٤ ص٦٢).
[ ٢٨٣ ]
خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله فذكره.
قال أبي: إنما عبد الله بن يزيد عن عائشة. اهـ
فالحاصل أنه قد اختلف في هذا الحديث فجاء من حديث عائشة، ومن حديث أنس، ومن حديث علي بن أبي طالب، وجاء مرسلًا وموقوفًا على عائشة.
والظاهر هو ترجيح ما رواه مسلم من حديث عائشة وأنس، فقد رواه عن أبي قلابة أيوب وخالد الحذاء، وحديث أنس حديث مستقل لا يعلّ به حديث عائشة، والله أعلم.
١٩٨ - قال مسلم ﵀ (ج٢ ص٦٥٥): حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي والوليد بن شجاع السكوني، قال الوليد: حدثني وقال الآخران: حدثنا ابن وهب أخبرني أبوصخر عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن كريب مولى ابن عباس عن عبد الله بن عبّاس أنّه مات ابن له بقديد أو بعسفان فقال: يا كريب انظر ما اجتمع له من النّاس. قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له فأخبرته، فقال: تقول هم أربعون؟ قال: نعم. قال: أخرجوه فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلاّ شفّعهم الله فيه». وفي رواية ابن معروف عن شريك ابن أبي نمر عن كريب عن ابن عباس.
الحديث أخرجه أبوداود (ج٣ ص٥١٧)، وابن ماجه (ج١ ص٤٧٧)، وأحمد (ج١ ص٢٧٧)، والبيهقي (ج٤ ص٣٠).
[ ٢٨٤ ]
١٩٩ - قال الإمام محمد بن يزيد الشهير بابن ماجة (ج١ ص٤٧٧): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة ثنا عبيد الله أنبأنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: «من صلّى عليه مائة من المسلمين غفر له».
الحديث رجاله رجال الصحيح وهو على شرط الشيخين.
٢٠٠ - قال النسائي ﵀ (ج٤ ص٦٢): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا محمد بن سواء أبوالخطاب قال: حدثنا أبوبكار الحكم بن فروخ قال: صلّى بنا أبوالمليح على جنازة فظننا أنّه قد كبّر فأقبل علينا بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم.
قال أبوالمليح: حدثني عبد الله وهو ابن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين وهي ميمونة زوج النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قالت أخبرني النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: «ما من ميّت يصلي عليه أمّة من النّاس إلاّ شفّعوا فيه».
فسألت أبا المليح عن الأمة، فقال: أربعون.
الحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (ج٥ ص١١٢)، وفيه: الأمة ما بين الأربعين إلى المائة.
وأخرجه أحمد (ج٦ ص٣٣١ و٣٣٤)، وابن أبي شيبة (ج٣ ص٣٢١).
هذا الحديث يدور على عبد الله بن سليط، وقد ذكره ابن أبي حاتم وقال: إنه روى عنه أبوالمليح. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكر الحافظ في "تهذيب التهذيب" أنه تفرّد عنه أبوالمليح وأنه وثّقه ابن حبان.
[ ٢٨٥ ]
فعلى هذا فهو مجهول العين، والحديث ضعيف.
٢٠١ - قال أبوداود ﵀ (ج٣ ص٥٣٨): حدثنا أبومعمر عبد الله بن عمرو حدثنا عبد الوارث حدثنا أبوالجلاس عقبة بن سيار حدثني علي بن شماخ قال: شهدت مروان سأل أبا هريرة: كيف سمعت رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يصلّي على الجنازة؟ قال: أمع الّذي قلت؟ قال: نعم. -قال: كلام كان بينهما قبل ذلك- قال أبوهريرة: «اللهمّ أنت ربّها وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرّها وعلانيتها، جئناك شفعاء فاغفر له».
قال أبوداود: أخطأ شعبة في اسم (علي بن شماخ)، قال فيه: (عثمان بن شماس).
وسمعت أحمد بن إبراهيم الموصلي يحدث أحمد بن حنبل قال: ما أعلم أني جلست من حماد بن زيد مجلسًا إلا نهى فيه عن عبد الوارث وجعفر بن سليمان.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج٣ ص٢٩٢)، والبيهقي (ج٤ ص٤٢) وفي سنده علي بن شماخ وهو مجهول لم يرو عنه إلا أبوالجلاس عقبة بن سيار كما في "تاريخ البخاري" و"الجرح والتعديل" و"تهذيب التهذيب".
[ ٢٨٦ ]