الذي أنزله الله تعالى وتكفل بحفظه، يشهد عليه بالتحريف والتزوير والتبديل؟؟!!
ثانيًا: العمل بالقرآن ريثما يخرج مصحفهم مع إمامهم المنتظر:
قال شيخهم نعمة الله الجزائري: «قد روي في الأخبار أنهم - ﵈ - أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتَّى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه» (الأنوار النعمانية: ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤).
مصحف فاطمة: وتدعي كتب الشيعة نزول مصحف علَى فاطمة - ﵂ - بعد وفاة رسول الله - ﵌ -.ويزعم الشيعة أنه قد دُوِّن فيه علم ما يكون، مما سمعَتْه الزهراء - ﵂ - من حديث الملائكة بعد وفاة أبيها - ﵌ -. وذلك تسكينًا لها علَى حزنها لفقد أبيها - ﵌ -.
وممّا يدل علَى كذبهم وجود بعض الروايات عندهم التي تتحدث عن مصحف فاطمة أنه من إملاء رسول الله - ﵌ - وخط علي - ﵇ -: فعن علي بن سعيد عن أبي عبد الله - ﵇ -: «وعندنا والله مصحف فاطمة، ما فيه آية من كتاب الله وإنّه لإملاء رسول الله - ﵌ - وخط عليٍّ - ﵇ - (١) بيده». (بصائر الدرجات ص ١٥٣).
والمضحك أنّه توجد روايات أخرى تشير إلى أن المصحف ألقِيَ علَى فاطمة - ﵂ - من السماء، ولم يكن المملي رسول الله - ﵌ -، ولا خط عليٍّ - ﵁ -، ولم يحضر ملك يحدثها ويؤنسها ليكتب عليٌّ ما يقوله الملك، تقول الرواية: «مصحف فاطمة - ﵍ - ما فيه شيء من كتاب الله وإنما هو شيء ألقي عليها» (بحار الأنوار ٢٦/ ٤٨).
وتزعم الشيعة أن مصحف فاطمة ثلاثة أضعاف القرآن: فعن أبي بصير عن أبي عبد الله - ﵇ - قال: وَإِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ - ﵍ -، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ - ﵍ -؟
_________________
(١) قال الشيخ ابن باز - ﵀ -: «لا ينبغي تخصيص علي - ﵁ - بهذا اللفظ بل المشروع أن يقال في حقه وحق غيره من الصحابة (﵁) أو (﵀) لعدم الدليل علَى تخصيصه بذلك، وهكذا قول بعضهم: «كرم الله وجهه» فإن ذلك لا دليل عليه ولا وجه لتخصيصه بذلك، والأفضل أن يعامل كغيره من الخلفاء الراشدين ولا يخص بشيء دونهم من الألفاظ التي لا دليل عليها». (مجموع الفتاوى ٦/ ٥٠١)
[ ٢٧ ]
قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ - ﵍ -؟ قَالَ: «مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَاللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ» (الكافي١/ ٢٣٩).
وهذه الأسطورة يرويها ثقة الإسلام - عندهم - الكُلَيْني بسند صحيح كما يقرره شيوخهم. (انظر: الشّافي شرح أصول الكافي ٣/ ١٩٧ (.
* والحق أنّ الشيعة اليوم لا يهتمون بدراسة القرآن وحفظه وتلاوته، وكيف يهتمون به، وهو في نظرهم محرّف.
يقول الخامنئي المرشد الديني للجمهورية الإيرانية الشيعية: «مما يؤسَف له أن بإمكاننا بدء الدراسة ومواصلتنا لها إلى حين استلام إجازة الاجتهاد من دون أن نراجع القرآن ولو مرة واحدة!!! لماذا؟ لأنّ دروسنا لا تعتمد علَى القرآن».
ويقول الخامنئي أيضًا: «إذا ما أراد شخص كسب أي مقام علمي في الحوزة العلمية كان عليه أن لا يفسّر القرآن حتَّى لا يُتَّهم بالجهل، حيث كان ينظر إلى العالم المفسر الذي يستفيد الناس من تفسيره علَى أنّه جاهل ولا وزن له علميًا لذا يضطر إلى ترك درسه» (ثوابت ومتغيرات الحوزة العلمية للدكتور الشيعي جعفر الباقري - أستاذ في طهران ص ١٠٩، ص ١١٢).
ولنا سؤال: يحاول بعض الشيعة نفي نسبة القول بتحريف القرآن لأئمتهم؛ فما رأيهم فيما رواه إمامهم الكليني عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ - ﵇ - قَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ - ﵇ - إِلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وآله - سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ آيَةٍ». (الكافي: ٢/ ٦٣٤ ووثقه المجلسي)؟!!! وإذا كان الموجود الآن (٦٢٦٣آية) فأين ذهب ما يزيد على عشرة آلاف آية؟!! هل أنزلها الله - ﷿ - ليخفيها علي بن أبي طالب - ﵁ - عن المسلمين أم هرب بها إمامهم الغائب إلى السرداب كما يزعمون؟!!!
[ ٢٨ ]