وقبل أن ننتهي من هذا نريد أن نثبت ههنا أن أهل البيت كانوا على علم ومعرفة من صنيع هؤلاء القوم ومعاملاتهم معهم، وعلى ذلك لم يقصروا بدورهم أيضًا في بيان حقيقة هؤلاء القوم على الناس، وتتوير الرأي العام، وكيل اللعنات والحملات العشواء ضدهم، من أولهم إلى آخرهم.
فأول المبتلين بهم علي بن أبي طالب ﵁ لم يتأن ولم يتأخر في إيقافه إياهم موقف المجرمين المتخاذلين، والمتعنتين المعاندين الطاعنين.
فقال: أحمد الله على ما قضى من أمر، وقدر من فعل، وعلى ابتلائي بكم أيتها الفرقة التي إذا أمرت لم تطع، وإذا دعوت لم تجب إن أمهلتم خضتم، وإن حوربتم خرتم، وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم، وإن اجئتم إلى مشاقة نكصتم. لا أبا لغيركم! ما تنتظرون بنصركم والجهاد على حقكم؟ الموت أو الذل لكم؟ فوالله لئن جاء يومي - وليأتيني - ليفرقن بيني وبينكم، وأنا لصحبتكم قال، وبكم غير كثير، لله أنتم! أما دين يجمعكم! ولا حمية تشحذكم! أوليس عجبًا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام، وبقية الناس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء، فتفرقون عني وتختلفون عليّ؟
إنه لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه، ولا سخط فتجتمعون عليه، وإنّ أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت! قد دارستكم الكتاب، وفاتحتكم الحجاج،
[ ٢٩٧ ]
وعرفتكم ما أنكرتم، وسوغتكم ما مججتم، لو كان الأعمى يلحظ، أو الناثم يستيقظ" (١).
وقال مرة أخرى مخاطبًا إياهم:
أف لكم! لقد سئمت عتابكم! أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضًا؟ وبالذل من العز خلفًا؟ إذا دعوتكم إلى الجهاد عدوكم دارت أعينكم، كأنكم من الموت في غمرة، ومن الذهول في سكرة. يرتج عليكم حواري فتعمهون، وكأن قلوبكم مألوسة، فأنتم لا تعقلون. ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي، وما أنتم بركن يمال بكم، ولا زوافر عز يفتقر إليكم ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها، كلما جمعت من جانب انتشرت من آخر، لبئس - لعمر الله - سعر نار الحرب أنتم.
تكادون ولا تكيدون، وتنتقص أطرافكم فلا تمتعضون (٢)، لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون، غلب والله المتخاذلون! وأيم الله! إني لأظن بكم أن لو حمس الوغى، واستحر الموت، قد انفرجتم عن أبي طالب انفراج الرأس" (٣).
ومرة أخرى يبين للناس ما هم في الجبن والمخاذلة والفساد والباطل فيقول:
كم أداريكم كما تداري البكار العمدة، والثياب المتداعية! كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر، كلما أطل عليكم منسر من مناسر أهل الشام أغلق كل رجل منكم بابه، وانحجر انحجار الضبة في جحرها، والضبع في وجارها. الذليل والله من نصرتموه! ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل (٤).
_________________
(١) "نهج البلاغة" ص٢٥٨، ٢٥٩
(٢) الامتعاض هو الغضب
(٣) "نهج البلاغة" ص٧٨
(٤) السهم مكسور الفوق، عار عن النصل
[ ٢٩٨ ]
- إنكم والله - لكثيرة في الباحات قليل تحت الرايات، وإني لعالم بما يصلحكم، ويقيم أودكم، ولكني لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي أضرع الله خدودكم، وأتعس جدودكم! لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق! " (١).
وأيضًا "وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تغضبون! وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون! وكانت أمور الله عليكم ترد، وعنكم تصدر، وإليكم ترجع، فمكنتم الظلمة من منزلتكم، وألقيتم إليهم أزمتكم، وأسلمتم أمور الله في أيديهم، يعملون بالشبهات، ويسيرون في الشهوات، وأيم الله، لو فرقوكم تحت كل كوكب، لجمعكم الله لشر يوم لهم" (٢).
و"كأني أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب، لا تأخذون حقًا ولا تمنعون ضيمًا، قد خليت والطريق، فالنجاة للمقتحم، والهلكة للمتلوم" (٣).
وقال متأسفًا ويائسًا عنهم:
فإن استقمتم هديتكم، وإن اعوججتم قومتكم، وإن أبيتم تداركتكم، لكانت الوثقى، ولكن بمن وإلى من؟
أريد أن أداوى بكم وأنتم دائي كناقش الشوكة بالشركة، وهو يعلم أن ضلعها معها! اللهم قد ملت أطباء هذا الداء الدوي، وكلت النزعة بأشطان الركى! أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرؤا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللقاح إلى ولدها، وسلبوا السيوف أغمادها، وأخذوا بأطراف الأرض زحفًا زحفا، وصفًا صفا. بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء، ولا يعزون عن الموتى. مرة العيون من البكاء، خمص البطون من
_________________
(١) "نهج البلاغة" ص٩٨، ٩٩
(٢) "نهج البلاغة" ص١٥٤
(٣) "نهج البلاغة" ص١٨٠
[ ٢٩٩ ]
الصيام: ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر. على وجوههم غبرة الخاشعين.
أولئك إخواني الذاهبون. فحق لنا أن نظمأ إليهم، ونعض الأيدي على فراقهم" (١).
وأخيرًا يكب عليهم جعبته، ويدعو عليهم ويقول:
ما هي إلا الكوفة، أقبضها وأبسطها، إن لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك فقبحك الله! . اللهم إنى قدمللتهم وملوني، وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيرًا منهم، وأبدلهم بي شرًا مني، اللهم مث (٢) قلوبهم كما يماث الملح في الماء" (٣).
هذا وقد قال الحسن ما ذكرنا سابقًا:
أرى والله معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي" (٤).
وقد قال أيضًا:
عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي من كان منهم فاسدًا، إنهم لاوفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم مختلفون ويقولون لنا إن قلوبهم معنا، وإن سيوفهم لمشهورة علينا" (٥).
وقال الحسين بن علي وهو واقف في كربلاء:
يا شيث بن ربعي! ويا حجار بن أبحر! ويا قيس بن الأشعث! ويا يزيد
_________________
(١) "نهج البلاغة" ص١٧٧، ١٧٨
(٢) أي أذب، من الإذابة
(٣) "نهج البلاغة" ص٦٦، ٦٧
(٤) "الاحتجاج" للطبرسي ص١٤٨
(٥) "الاحتجاج" ص١٤٩
[ ٣٠٠ ]
بن الحارث! (أسماء شيعته) ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار وأخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة" (١).
وقال الحر بن يزيد التميمي نيابة عنه وهو واقف أمامه في كربلاء يوم مقتله:
يا أهل الكوفة! لامكم الهبل والعبر أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا جاءكم اسلمتموه وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه وأمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه وأحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه في بلاد الله العريضة فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعًا ولا يدفع عنها ضرًا، وجلأتموه ونسائه وصبيته وأهله من ماء الفرات الجاري يشربه اليهود والنصاري والمجوس وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه. فهاهم قد صرعهم العطش بئس ما خلفتم محمدًا في ذريته لا سقاكم الله يوم الظمأ" (٢).
وهؤلاء الذين أخبر عنهم الفرزدق الشاعر:
"يا ابن رسول الله! كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل" (٣).
ونقل المفيد أنه قال:
حججت بأمي سنة ستين فبينا أنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم إذ لقيت الحسين بن علي ﵉ خارجًا من مكة مع أسيافه وأتراسه، فقلت: لمن هذا القطار؟
فقيل: للحسين بن علي ﵉ فأتيته فسلمت عليه وقلت له: أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحب بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ما أعجلك عن الحج؟ فقال: لو لم أعجل لأخذت، ثم قال لي: من أنت؟ قلت: امرؤ من
_________________
(١) "الإرشاد" للمفيد ص٢٣٤. أيضًا "إعلام الورى بأعلام الهدى" للطبرسي ص٢٤٢
(٢) "الإرشاد" ص٢٣٤، ٢٣٥، "إعلام الورى" للطبرسي ص٢٤٣
(٣) "كشف الغمة" ج٢ ص٣٨
[ ٣٠١ ]
العرب، فلا والله ما فتشني عن أكثر من ذلك، ثم قال لي: أخبرني عن الناس خلفك، فقلت: الخبير سألت. قلوب الناس معك وأسيافهم عليك، والقضاء ينزل من السماء والله يغعل ما يشاء" (١).
وأما الحسين:
فلما رأى ﵇ وحدته ورزأ أسرته وفقد نصرته تقدم على فرسه إلى القوم حتى واجههم وقال لهم:
يا أهل الكوفة قبحًا لكم وتعسًا حين استصرختمونا والهين فأتينا موجفين، فشحذتم علينا سيفًا كان في أيماننا، وحششتم علينا نارًا نحن أضرمناها على أعدائكم وأعدائنا، فأصبحتم ألبًا على أولياءكم ويدًا لأعدائكم، من غير عدل أفشوه فيكم، ولا ذنب كان منا إليكم، فلكم الويلات هلا إذ كرهتمونا والسيف ماشيم والجأش ما طاش والرأي لم يستحصد ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا إسراع الدنيا، وتهافتّم إليها كتهافت الفراش، ثم نقضتموها سفهًا وضلة وطاعة لطواغيت الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلونا، ألا لعنة الله على الظالمين،
ثم حرك إليهم فرسه وسيفه مصلت في يده وهو آيس من نفسه" (٢).
وأخيرًا هؤلاء الذين دعوهم إلى كربلاء دعا عليهم كدعاء أبيه على شيعته، فيذكر المفيد:
"ثم رفع الحسين (ع) يده وقال: اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقًا واجعلهم طرائق قددًا، ولا ترضي الولاة عنهم أبدًا، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا" (٣).
_________________
(١) "الإرشاد" ص٢١٨
(٢) "كشف الغمة" ج٢ ص١٨، ١٩
(٣) "الإرشاد" ص٢٤١، أيضًا "إعلام الورى" للطبرسي ص٩٤٩
[ ٣٠٢ ]
وأما علي بن الحسين الملقب بزين العابدين فأبان عوارهم وأظهر عارهم وكشف من حقيقتهم فقال:
إن اليهود أحبوا عزيرًا حتى قالوا فيه ماقالوا، فلا عزير منهم ولا هم من عزير، وإن النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ماقالوا فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى، وأنا على سنة من ذلك، إن قومًا من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير وما قالت النصارى في عيسى، فلا هم منا ولا نحن منهم.
هذا، وشيعته خذلوه وتركوه، ولم يبقى منهم إلا الخمسة كالرواية التي رويناها قبل، وأيضًا ما رواه فضل بن شاذان (١).
أو ثلاثة كما ذكر جعفر بن الباقر أنه قال:
ارتد الناس بعد قتل الحسين (ع) إلا ثلثه، أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطعم - وروى يونس بن حمزة مثله وزاد فيه: وجابر بن عبد الله الأنصاري" (٢).
وأما محمد الباقر فكان يائسًا من الشيعة إلى حد حتى قال:
لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلثه أرباعهم لنا شكاكًا والربع الآخر أحمق" (٣).
ويشير جعفر أنه لم يكن لأبيه الباقر مخلصون من الشيعة إلا الربعة أو خمسة كما روى:
_________________
(١) "رجال الكشي" ص١٠٧
(٢) "رجال الكشي" ص١١٣
(٣) "رجال الكشي" ص١٧٩
[ ٣٠٣ ]
إذا أراد الله بهم سوء صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتى أحياءًا وأمواتًا، يحيون ذكر أبي، بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الغالين. ثم بكى فقلت: من هم؟ فقال: من عليهم صلوات الله عليهم ورحمته أحياء وأمواتًا بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم" (١).
وأما الباقر فكان لا يعتمد حتى ولا على هؤلاء، فكما روي عن هشام بن سالم عن زرارة أنه قال: سألت أبا جعفر عن جوائز العمال؟ فقال:
لا بأس به، ثم قال: إنما أراد زرارة أن يبلغ هشامًا إني أحرم أعمال السلطان" (٢).
ثم وكيف كان هؤلاء؟ فأعرفهم عن جعفر أيضًا، ولقد روى مسمع أنه سمع أبا عبد الله يقول:
لعن الله بريدًا، لعن الله زرارة" (٣).
وأما أبو بصير فقالوا: إن الكلاب كان تشغر في وجه أبي بصير" (٤).
وأما جعفر بن الباقر فإنه أظهر شكواه عن شيعته بقوله حيث خاطب:
أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثًا" (٥).
ولأجل ذلك قال له أحد مريديه عبد الله بن يعفور كما رواه بنفسه:
"قلت لأبي عبد الله ﵇: إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوال لا
_________________
(١) "رجال الكشي" ص١٢٤
(٢) "رجال الكشي" ص١٤٠
(٣) "رجال الكشي" ص١٣٤
(٤) "رجال الكشي ص١٥٥
(٥) "الأصول من الكافي" ج١ ص٤٩٦ ط الهند
[ ٣٠٤ ]
يتولونكم ويتولون فلانًا وفلانًا لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق" (١).
وفوق ذلك شكاكًا في القوم كله، ولأجل ذلك لم يك يفتيهم إلا بفتاوى مختلفة حتى لا يفضوها إلا الأعداء والمخالفين كما مر بيانه مفصلًا.
وإنه كان كثيرًا ما يقول:
ما وجدت أحدًا يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا عبد الله بن يعفور" (٢).
ومر خاطب شيعته فقال:
ما لكم وللناس قد حملتم الناس عليّ؟ إني والله ما وجدت أحدًا يطيعني ويأخذ بقولي إلا رجلًا واحدًا عبد الله بن يعفور، فإني أمرته وأوصيته بوصية فأتبع أمري وأخذ بقولي" (٣).
وأما ابنه موسى فإنه وصفهم بوصف لا يعرف وصف جامع ومانع لبيان الحقيقة مثله، وبه نتم الكلام، فإنه قال:
لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الأف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبقى منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما اتكؤوا على الأرائك، فقالوا: نحن شيعة علي" (٤).
فهؤلاء هم أهل بيت علي ﵁ وهذه هي أقوالهم وآراءهم في الذين يدعون أنهم شيعتهم، أتباعهم ومحبوهم وهم يكبّون عليهم الويلات، ويكيلون عليهم اللعنات، ويظهرون للناس حقيقتهم وما يكنون في صدورهم تجاههم، وما أكثر
_________________
(١) "الأصول من الكافي" ج١ ص٣٧٥ ط طهران
(٢) "رجال الكشي" ص٢١٣
(٣) "الأصول من الكافي" ص٢١٥
(٤) "الروضة من الكافي" ج٨ ص٢٢٨
[ ٣٠٥ ]
لعناتهم عليهم والبراءة منهم، ولكننا اكتفينا بهذا القدر لأنها كافية لمن أراد التبصر والهداية كما أننا بيّنّا الحقيقة ما يكنه الشيعة لأهل بيت علي ﵁ ولأهل بيت النبي - ﷺ - من كتب القوم أنفسهم، ووضعنا النقاط على الحروف، فهل من عاقل يتعقل؟ وهل من بصير يتبصر؟
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، والله أسأل أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وهو الهادي إلى سواء السبيل وعليه نتوكل وإليه ننيب.
[ ٣٠٦ ]