ومن أكاذيبهم على أهل البيت أنهم نسبوا إليهم الأقوال والروايات التي تنبئ بخروج القائم من أولاد الحسن العسكري الذي لم يولد له مطلقًا في آخر الزمان، وإحيائه أعداء أهل البيت وقتله إياهم حسب زعمهم.
_________________
(١) "كتاب الحجة من الكافي" ج١ ص٤٧٠
(٢) "الأصول من الكافي" ج١ ص٢٢٧
(٣) "الأصول من الكافي" ج١ ص٢٥٨
(٤) "الأصول من الكافي" ج١ ص٢٦٤
(٥) "الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج١ ص٣٩٣
(٦) "الأصول من الكافي" ج١ ص٤٠٢
(٧) "قرب الأسناد" للحميري ص١٤٦ ط مكتبة نينوى طهران
[ ٢٤٤ ]
كما أورد الكليني - محدث القوم وبخاريهم - عن سلام بن المستنير قال: سمعت أبا جعفر ﵇ يحدث إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب، فإن دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه، أو يؤدي الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة، ويشد على وسطه الهميان ويخرجهم من الأمصار إلى السواد" (١).
ولا هذا فحسب، بل أورد الصافي مفسر القوم رواية عن جعفر أيضًا أنه قال:
إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين ﵇ بفعال آبائهم" (٢).
هذا ولا يكتفي على قتل ذراريهم، بل يحيي آباءهم ويقتلهم كما روى المفيد كذبًا على جعفر بن الباقر أنه قال:
إذا قام القائم من آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم فأقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم، ثم خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات" (٣).
ولقد أورد العياشي أنه يقتل أيضًا يزيد بن معاوية وأصحابه كما يقول:
قال أبو عبد الله ﵇: إن أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن علي ﵇ وأصحابه ويزيد بن معاوية وأصحابه، فيقتلهم حذو القذة بالقذة" (٤).
ولم يقتنع القوم بهذه الأكاذيب، ولم يشف غليلهم حتى بلغوا إلى أقصاه، فافتروا على محمد الباقر أنه قال:
_________________
(١) "الروضة من الكافي" ج٨ ص٢٢٧
(٢) "تفسير الصافي" سورة البقرة ج١ ص١٧٢
(٣) "الإرشاد" للمفيد ص٣٦٤
(٤) تفسير العياشي" ج٢ ص٢٨٠ تحت قوله تعالى: ﴿ثم رددنا لكم الكرة عليهم﴾، أيضًا "البرهان" ج٢ ص٤٠٨، أيضًا "الصافي" ج١ ص٩٥٩
[ ٢٤٥ ]
أما لو قام قائمنا ردت الحميراء (أي أم المؤمنين عائشة الصديقة ﵂) حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد - ﷺ - فاطمة ﵍ منها، قيل: ولم يجلدها؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم، قيل: فكيف أخره الله للقائم (ع)؟ قال: إن الله بعث محمدًا - ﷺ - رحمة، وبعث القائم ﵇ نقمة" (١).
كما أنهم حكوا روايات كثيرة باطلة، ونسبوها إلى أئمتهم نذكر منها واحدًا أن أبا جعفر الباقر قال:
كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة، جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والمؤمنون بين يديه، وهو يفرق الجنود في البلاد .. وأول من يبايعه جبرائيل" (٢).