فهذه هي عقيدة القوم من أولهم إلى آخرهم كما رسمها اليهود لهم حتى صار دينهم الذي يدينون به، دين الشتائم والسباب ولكنهم لم يكتفوا بالسباب والشتائم على عدد كبير من أصحاب رسول الله بل هوت بهم هاوية حتى كفّروا جميع أصحاب رسول الله ﵇ إلا النادر منهم، فهذا هو الكشي أحد صناديدهم يروي عن أبي جعفر أنه قال: كان الناس أهل الردة بعد النبي إلا ثلاثة، فقلت ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي،. . . وذلك قول الله ﷿ ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾ (٢).
_________________
(١) "الاجتجاج للطبرسي" ص٨٢ ط إيران ١٣٠٢هـ
(٢) "رجال لاكشي" ص١٢ و١٣
[ ٤٩ ]
ويروى عن أبي جعفر أيضًا أنه قال: المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا وأشار بيده - إلا ثلاثة" (١).
ويروى عن موسى بن جعفر - الإمام المعصوم السابع عندهم - أنه قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد الله - رسول الله الذي لم ينقضوا عليه؟ فيقوم سلمان، والمقداد، وأبو ذر" (٢).
والعجب كل العجب أين ذهب علي والحسن والحسين وبقية أهل البيت، وعمار، وحذيفة، وعمرو بن الحمق وغيرهم.
فانظر ماذا تريد اليهودية من وراء ذلك.
وهذا مع أن عليًا ﵁ لم يكفر حتى ومن حاربه من أهل الشام وغيرهم، فقد قال صراحة في "كتابه إلى أهل الأمصار يقص فيه ما جرى بينه ويبن أهل الصفين"، الذي رواه إمام الشيعة محمد الرضى في "نهج الباغة" وكان بدء أمرنا أنا التقينا القوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله، والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا في دم عثمان، ونحن منه براء" (٣).
وأنكر على من يسب معاوية ﵁ وعساكره، فقال
_________________
(١) "رجلا الكشي" ص١٣
(٢) "رجال الكشي" ص١٥
(٣) "نهج البلاغة" ص٤٤٨ ط بيروت
[ ٥٠ ]
وقد رواه الرضي أيضًا: أني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم، اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم. ." (١).
فابن علي من ربيبة اليهود الشاتمين أعاظم أصحاب رسول الله اللعانين، المكفرين، الخبثاء، قاتلهم الله أنى يؤفكون.