قَالَ ﷺ (يقتل هَذَا مَظْلُوما) وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَان ﵁ أخرجه الْبَغَوِيّ فِي المصابيح من الحسان وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ // حسن غَرِيب // وَأخرجه أَحْمد فَكَانَ كَمَا قَالَ ﷺ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾
وَفِي الشفا أَنه ﷺ قَالَ يقتل عُثْمَان وَهُوَ يقْرَأ فِي الْمُصحف وَإِن الله عَسى أَن يلْبسهُ قَمِيصًا وَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ خلعه وَأَنه يسيل دَمه على قَوْله ﴿فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ أه
وَقد أخرجه الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ (يَا عُثْمَان تقتل وَأَنت تقْرَأ سُورَة الْبَقَرَة فَتَقَع قَطْرَة من دمك على ﴿فَسَيَكْفِيكَهُم الله﴾) لَكِن قَالَ الذَّهَبِيّ إِنَّه // حَدِيث مَوْضُوع // أَي قَوْله فِيهِ وَأَنت تقْرَأ إِلَى آخِره وَأما الْإِخْبَار بِأَصْل الْقَتْل فَصَحِيح كَمَا فِي أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا حَدِيث
[ ١ / ٣٢٥ ]
الْبِئْر السَّابِق آخر فَضَائِل أبي بكر ﵁ وَمِنْهَا // الحَدِيث الصَّحِيح // أَنه ﷺ ذكر فتْنَة فَمر رجل فَقَالَ يقتل فِيهَا هَذَا يَوْمئِذٍ ظلما قَالَ ابْن عمر رِوَايَة فَنَظَرت فَإِذا هُوَ عُثْمَان
كَانَ مَقْتَله سنة خمس وَثَلَاثِينَ فِي أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق وَصلى عَلَيْهِ الزبير وَكَانَ أوصى إِلَيْهِ وَدفن فِي حش كَوْكَب بِالبَقِيعِ وَهُوَ أول من دفن بِهِ
وَقيل قتل ثامن عشر ذِي الْحجَّة يَوْم الْجُمُعَة وَقيل لست بَقينَ مِنْهُ وعمره اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سنة على خلاف طَوِيل فِيهِ
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن جمع أَن قَاتله رجل من أهل مصر أَزْرَق أشقر يُقَال لَهُ حمَار
وَأخرج أَحْمد عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَنه دخل عَلَيْهِ وَهُوَ مَحْصُور الْحصْر الْآتِي فِي الْبَاب الْآتِي فَقَالَ لَهُ إِنَّك إِمَام الْعَامَّة وَقد نزل بك مَا ترى وَإِنِّي أعرض عَلَيْك خِصَالًا ثَلَاثًا اختر إِحْدَاهُنَّ إِمَّا أَن تخرج فتقاتلهم فَإِن مَعَك عددا وَقُوَّة وَأَنت على الْحق وهم على الْبَاطِل وَإِمَّا أَن تخرق لَك بَابا سوى الْبَاب الَّذِي هم عَلَيْهِ فتقعد على راحلتك فتلحق بِمَكَّة فَإِنَّهُم لن يستحلوك وَأَنت بهَا وَإِمَّا أَن تلْحق بِالشَّام فَإِنَّهُم أهل الشَّام وَفِيهِمْ مُعَاوِيَة فَقَالَ عُثْمَان أما أَن أخرج فأقاتل
[ ١ / ٣٢٦ ]
فَلَنْ أكون أول من خلف رَسُول الله ﷺ فِي أمته بسفك الدِّمَاء وَأما أَن أخرج إِلَى مَكَّة فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول (يلْحد رجل من قُرَيْش بِمَكَّة يكون عَلَيْهِ مثل عَذَاب الْعَالم) فَلَنْ أكون أَنا وَأما أَن ألحق بِالشَّام فَلَنْ أُفَارِق دَار هجرتي ومجاورة رَسُول الله ﷺ
واخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي ثَوْر الفِهري قَالَ دخلت على عُثْمَان وَهُوَ مَحْصُور فَقَالَ لقد اخْتَبَأْت عِنْد رَبِّي عشرا إِنِّي لرابع أَرْبَعَة فِي الْإِسْلَام وأنكحني رَسُول الله ﷺ ابْنَته ثمَّ توفيت فأنكحني ابْنَته الْأُخْرَى وَمَا تَغَنَّيْت وَلَا تمنيت وَلَا وضعت يَمِيني على فَرجي مُنْذُ بَايَعت بهَا رَسُول الله ﷺ وَمَا مرت بِي جُمُعَة مُنْذُ أسلمت إِلَّا وَأَنا أعتق فِيهَا رَقَبَة إِلَّا أَن لَا يكون عِنْدِي شَيْء فَأعْتقهَا بعد ذَلِك أَي فجملة مَا أعْتقهُ أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة رَقَبَة تَقْرِيبًا وَلَا زَنَيْت فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام قطّ وَلَا شربت فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام وَلَقَد جمعت الْقُرْآن على عهد رَسُول الله ﷺ
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن يزِيد بن أبي حبيب قَالَ بَلغنِي أَن عَامَّة الركب
[ ١ / ٣٢٧ ]
الَّذين سَارُوا إِلَى عُثْمَان جنوا
واخرج ابْن عَسَاكِر عَن حُذَيْفَة قَالَ أول الْفِتَن قتل عُثْمَان وَآخر الْفِتَن خُرُوج الدَّجَّال وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوت رجل وَفِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من حب قتل عُثْمَان إِلَّا تبع الدَّجَّال إِن أدْركهُ وَإِن لم يُدْرِكهُ آمن بِهِ فِي قَبره
وَعَن ابْن عَبَّاس لَو لم يطْلب النَّاس بِدَم عُثْمَان لرموا بِالْحِجَارَةِ من السَّمَاء
وَأخرج أَيْضا عَن الْحسن قَالَ قتل عُثْمَان وَعلي غَائِب فِي أَرض لَهُ فَلَمَّا بلغه قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي لم أَرض وَلم أمالئ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن قيس بن عبَادَة قَالَ سَمِعت عليا يَوْم الْجمل يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي ابرأ إِلَيْك من دم عُثْمَان وَلَقَد طاش عَقْلِي يَوْم قتل عُثْمَان وَأنْكرت نَفسِي وجاؤوني لِلْبيعَةِ فَقلت وَالله إِنِّي لأستحيي أَن أبايع قوما قتلوا عُثْمَان وَإِنِّي لأستحيي من الله أَن أبايع وَعُثْمَان لم يدْفن بعد فانصرفوا فَلَمَّا رَجَعَ النَّاس فسألوني الْبيعَة قلت اللَّهُمَّ إِنِّي مُشفق مِمَّا اقدم عَلَيْهِ ثمَّ جَاءَت
[ ١ / ٣٢٨ ]
عَزِيمَة فَبَايَعت فَقَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَكَأَنَّمَا صدع قلبِي وَقلت اللَّهُمَّ خُذ مني لعُثْمَان حَتَّى ترْضى
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي خلدَة الْحَنَفِيّ قَالَ سَمِعت عليا يَقُول إِن بني أُميَّة يَزْعمُونَ أَنِّي قتلت عُثْمَان وَلَا وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا قتلت وَلَا مالأت وَلَقَد نهيت فعصوني
وَأخرج عَن سَمُرَة قَالَ إِن الْإِسْلَام فِي حصن حُصَيْن وَإِنَّهُم ثلموا فِي الْإِسْلَام ثلمة عَظِيمَة بِقَتْلِهِم عُثْمَان لَا تنسد إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق أَن عبد الله بن سَلام كَانَ يدْخل على محاصري عُثْمَان فَيَقُول لَا تقتلوه فوَاللَّه لَا يقْتله رجل مِنْكُم إِلَّا لَقِي الله أَجْذم لَا يَد لَهُ وَإِن سيف الله لم يزل مغمودا وَإِنَّكُمْ وَالله إِن قَتَلْتُمُوهُ ليسلنه الله ثمَّ لَا يغمد عَنْكُم أبدا وَمَا قتل نَبِي قطّ إِلَّا قتل بِهِ سَبْعُونَ ألفا وَلَا خَليفَة إِلَّا قتل بِهِ خَمْسَة وَثَلَاثُونَ ألفا قبل أَن يجتمعوا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ خصلتان لعُثْمَان ليستا لأبي بكر وَلَا لعمر ﵃ صبره نَفسه حَتَّى قتل وَجمعه النَّاس على الْمُصحف
[ ١ / ٣٢٩ ]
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عمر أَن جَهْجَاه الْغِفَارِيّ قَامَ إِلَى عُثْمَان وَهُوَ يخْطب فَأخذ الْعَصَا من يَده فَكَسرهَا على ركبته فَمَا حَال الْحول حَتَّى أرسل الله فِي رجله الآكلة فَمَاتَ مِنْهَا
[ ١ / ٣٣٠ ]