وقد يقال: إذا كان الله منح العبد الحرية والاختيار فما معنى قوله:
﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (١).
فنقول: معناها أن الإنسان لا يشاء شيئًا إلا إذا كان فى حدود مشيئة الله وإرادته، فمشيئة البشر ليست مشيئة مستقلة عن مشيئة الله، والله قد شاء للإنسان أن يختار أحد الطريقين: طريق الهداية، أو طريق الضلالة.
_________________
(١) سورة التكوير - الآية ٢٨، ٢٩.
[ ١٠٥ ]
فإذا اختار الطريق الأول، ففى نطاق المشيئة الإلهية، وإذا اختار الطريق الثانى ففى نطاقها أيضًا.
وكل الآيات التى جاءت على هذا النحو فمعناها لا يتعدى ما ذكرناه.