قال محمد بن عبد الله: ومن قول أهل السنة: أن الكرسي بين يدي العرش، وأنه موضع القدمين. ثم ذكر حديث أنس الذي فيه التجلي يوم الجمعة في الآخرة، وفيه «فإذا كان يوم الجمعة هبط من عليين على كرسيه، ثم يحف بالكرسي منابر من ذهب مكللة بالجواهر، ثم يجيء النبيون فيجلسون عليها» .
[ ٣٤٧ ]
وذكر ما ذكره يحيى بن سلام صاحب التفسير المشهور: حدثني المعلى بن هلال، عن عمار الدهني،
[ ٣٥٠ ]
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: «إن الكرسي الذي وسع السماوات والأرض لموضع القدمين، ولا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه» .
وذكر حديث أسد بن موسي حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم،
[ ٣٥١ ]
عن زر عن أبي مسعود ﵁ قال: «ما بين السماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه» .
ثم قال: باب الإيمان بالحجب.
[ ٣٥٢ ]