وهذا أيضًا من تعبيرات أهل العلم عن توحيد العبادة، ومأخذ هذه التسمية أن العبد له في فعل العبادة إرادة، فهو إما أن يفعل أو لا يفعل، كما أنه يطلب بتلك العبادة وجه اللَّه ويبتغي مرضاته (^٥).
يقول الإمام ابن القيم في بيان دلالة القرآن على نوعي التوحيد: "فإن القرآن" إما خبر عن اللَّه وأسمائه وصفاته وأفعاله، فهو التوحيد العلمي الخبري، وإما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له، وخلع كل ما يعبد من دونه فهو التوحيد الإرادي الطلبي" (^٦).
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٢/ ٢٩٨).
(٢) مدارج السالكين (٣/ ٤٤٩)، وانظر: شرح العقيدة الطحاوية (ص ٨٨).
(٣) قرة عيون الموحدين (ص ١٥١).
(٤) تيسير العزيز الحميد (ص ٢٦).
(٥) انظر: معتقد أهل السُّنَّة والجماعة، للأستاذ الدكتور محمد التميمي (ص ٤٥).
(٦) مدارج السالكين (٣/ ٤٥٠).
[ ١ / ٦٥ ]