قالَ اللهُ ﷿: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ *﴾ [الزمر: ١]. ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *﴾ [فصلت: ٢]. ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ *﴾ [السجدة: ٢]. ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: ١١٤]. ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ *﴾ [غافر: ٢]. ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ *﴾ [الواقعة: ٨٠]. ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ﴾ [النحل: ١٠٢].
وأفادَ كونهُ تنزيلًا مِنْ ربِّ العالمينَ مطلوبَينِ عظيمينِ مِنْ أَجَلِّ مطالبِ الدِّينِ:
_________________
(١) الكافية الشافية (ص١٠٤).
(٢) توضيح الكافية الشافية (ص١٨٠ - ١٨١)، طبعة أضواء السلف.
[ ١٢ ]
(أحدُهما): أنَّهُ المتكلِّمُ، وأنَّهُ منهُ نزلَ، ومنهُ بدأ وَهُوَ الَّذِي تكلَّم بِهِ.
(والثاني): علوُّ اللهِ سبْحَانَهُ فَوْقَ خلقهِ، فإنَّ النزولَ والتنزيلَ الذِي تعقلهُ العقولُ، وتعرفهُ الفِطَرُ: هُوَ وصولُ الشيءِ مِنْ أعلى إِلَى أسفلَ. والرَّبُّ تَعَالَى إنَّما يخاطِبُ عبادَهُ بِمَا تعرِفُهُ فِطَرُهُم، وتَشْهَدُ بِهِ عقولُهم.
قال ابنُ القيِّم ﵀:
واللهُ أخبرَنَا بأنَّ كتابَهُ تنزيلُه بالحقِّ والبُرهَانِ
أيكونُ تنزيلًا وليسَ كلامَ مَنْ فوقَ العبادِ أذاكَ ذو إمْكَانِ
أيكونُ تنزيلًا من الرَّحمنِ والرَّ حمنُ لَيسَ مباينَ الأَكوَانِ (١)
الثامنُ: