هذه النسخة محفوظة في قسم المخطوطات بمتحف مولانا في مدينة قونية بتركية، برقم: (١٤٥٦) (^٢)، عدد أوراقها (٢٦٩) ورقة. وخطها حسن مقروء. وهي متأخرة، فقد فرغ منها ناسخها: أبو بكر بن الخطيب في: ١٠/ ١٢/ ٩٦٨ هـ، الموافق: ٢٣/ ٨/ ١٥٦١ م. ولم أقف على ترجمة الناسخ، لكنه ذكر أنه نسخها في قرية تيزَر، وهي من قرى سَرْمين، غربَ حلب على مسافة خمسين كيلو مترًا منها.
في صفحة العنوان: «كتاب اللمع في الحوادث والبدع. تأليف العبد الفقير إدريس بن بيدكين بن عبد الله الحنفي، عامله الله تعالى وجميع
_________________
(١) «الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة» ١/ ٢٢ (٤٨٦).
(٢) ولا بدَّ أن أقيِّد هنا شكري وامتناني لمن تفضَّل بتصوير الكتاب من المتحف المذكور، وهو الشاب النَّبيه المهندس عمَّار التركماني، ابنُ أختنا الفاضلة الأستاذة يسرى التركمانية، وهم من نزلاء أنقرة، وفقهم الله، وسدد خطاهم، وأسعدهم في أولاهم وأخراهم.
[ ٣٣ ]
المسلمين بلطفه الخفي، وغفر له بعفوه وكرمه، وهو القادر الوفي، وصلوات الله ورحمته وبركاته على سيدنا محمد ما ظهر نجم أو خفي. قال المؤلِّف: ألَّفتُ هذا الكتاب على القافية، خوفًا من اللَّحن، ونسأل الله لنا ولجميع المسلمين العفو والعافية».
وختم الناسخُ الكتاب بقوله: «وذلك برسم السيد موسى الهندي بن عبد الله، وكان الفراغ من نسخه نهار السبت العاشر من شهور ذي الحجة سنة (٩٦٨)، وكاتبه: بو بكر بن الخطيب بقرية تيزر الشافعيُّ مذهبًا، غفر الله له ولوالديه ولمن قرأ في هذا الكتاب ورأى فيه خللًا وسدَّه، آمين».
وهذه النسخة منقولة عن النسخة الألمانية، فإنَّ الناسخ نفسه كتب في ظهر تلك النسخة ما نصُّه:
«نسخ هذا الكتاب المبارك الفقير موسى بن بو بكر بن محمد الخطيب القناطري، الساكن يومئذٍ بقرية تيزر، بمدينة سرمين، خادم بني نوى، وكان بتاريخ سلخ شهر ذي الحجة من شهور سنة ثمان وستين وتسع مئة، غفر الله له ولوالديه ولمن كان السبب فيه، ولكافة المسلمين، آمين».
قلت: هذا موافق لما ذكره ياقوت في «معجم البلدان»: من أن «تيزر» قرية كبيرة من أعمال «سرمين» ولا اختلاف في تاريخ النسخ في التعليقتين، وإنما وقع الاختلاف في اسم الناسخ، والله أعلم بصحة ذلك.