هُوَ الَّذِي ينفذ مَشِيئَته على سَبِيل الْإِجْبَار فِي كل وَاحِد وَلَا تنفذ فِيهِ مَشِيئَة أحد الَّذِي لَا يخرج أحد من قَبضته وتقصر الْأَيْدِي دون حمى حَضرته فالجبار الْمُطلق هُوَ الله ﷾ فَإِنَّهُ يجْبر كل أحد وَلَا يجْبرهُ أحد وَلَا مثنوية فِي حَقه فِي الطَّرفَيْنِ تَنْبِيه
الْجَبَّار من الْعباد من ارْتَفع عَن الأتباع ونال دَرَجَة الاستتباع وَتفرد بعلو رتبته بِحَيْثُ يجْبر الْخلق بهيئته وَصورته على الِاقْتِدَاء بِهِ ومتابعته فِي سمته وَسيرَته فَيُفِيد الْخلق وَلَا يَسْتَفِيد ويؤثر وَلَا يتأثر ويستتبع وَلَا يتبع وَلَا يُشَاهِدهُ أحد إِلَّا ويفنى عَن مُلَاحظَة نَفسه وَيصير متشوقا إِلَيْهِ غير ملتفت إِلَى ذَاته وَلَا يطْمع أحد فِي استدراجه واستتباعه وَإِنَّمَا حظي بِهَذَا الْوَصْف سيد الْبشر ﷺ حَيْثُ قَالَ لَو كَانَ مُوسَى بن عمرَان حَيا مَا وَسعه إِلَّا اتباعي وَأَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر
[ ٧٤ ]