فصْلٌ:
في نظْمِ قَوْلِهِ: وَالإِيمَانُ وَاحِدٌ، وَأهْلُهُ فِي أَصْلِهِ سَوَاءٌ، وَالتَّفَاضُلُ بَيْنَهُمْ بالخَشْيَةِ وَالتُّقَى، وَمُخَالَفَةِ الهَوَى، وَمُلازَمَةِ الأَوْلى.
١١٩١ - وَقَدْ رَأى الإيمَانَ شَيْئًا وَاحِدَا فلا يَكُونُ ناقِصًا أوْ زَائِدَا
١١٩٢ - وَأَهْلُهُ في أَصْلِهِ سَوَاءُ فَلا تفَاوُتٌ بلِ اسْتِوَاءُ
١١٩٣ - وَإِنمَا الفَضْلُ بتَقْوَى المَوْلى بَيْنهُمُ وَفي لُزُومِ الأَوْلى
١١٩٤ - ثمَّ بِأَنْ يخَالِفُوا هَوَاهُمُ وَأَنْ يخَافُوا اللهَ مَنْ سَوَّاهُمُ
١١٩٥ - وَرَأْيُهُ هَذَا على اعْتِبارِ رُكْنَيْهِ في التَّصْدِيقِ وَالإِقْرَارِ
١١٩٦ - وَهُوَ رَأْيٌ بَيِّنُ البُطْلانِ إِذْ يُخْرِجُ السَّعْيَ مِنَ الإِيمَانِ
١١٩٧ - فالحَقُّ أنْ لَسْنَا عَلى تَسَاوِي فِيهِ كَمَا يَعْتَقِدُ الطَّحَاوِي
١١٩٨ - وَجَعْلهُ الإِيمَانَ شَيْئًا وَاحِدَا أرَاهُ قَوْلا وَاعْتِقَادًا فَاسِدَا
١١٩٩ - لأنَّهُ كَمَا أتَانَا النَّصُّ تَلْحَقُهُ زيَادَةٌ وَنقْصُ
١٢٠٠ - وَقَوْلُهُ زَادَتهُمُ إيمَانَا يُعَدُّ لازْدِيَادِهِ بُرْهَانَا
١٢٠١ - وَمَا رَأَيْتُ نَاقِصَاتِ دِينِ دَلِيلُ نَقْصِ الدِّينِ باليَقِينِ
١٢٠٢ - وَإِنْ تُرِدْ أَدِلَّةً عَقْلِيَّةْ لِنَقْصِهِ تُؤَكِّدُ النَّقْلِيَّةْ
١٢٠٣ - قُلْنَا ازْدِيَادُهُ مَعَ الإِحْسَانِ يقْضِي بنقْصِهِ مَعَ العِصْيَانِ
١٢٠٤ - وَهَكَذا الإِيمَانُ بالسَّعْي اخْتَلَفْ زَيْدًا وَنُقْصَانًا كَمَا عِنْدَ السَّلَفْ
١٢٠٥ - بَلْ رَأْيُهُ حَتى عَلى الإِقْرَارِ يَكُونُ سَاقِطًا في الاعْتِبَارِ
١٢٠٦ - أَلا تَرَى العِبَادَ في التَّصْدِيقِ بِالمُتَفَاوتِينَ في التَّحْقِيقِ
١٢٠٧ - أَكُلُّ مَنْ باللهِ لمْ يُكَذِّبِ يَكُونُ في تصْدِيقِهِ مِثْلَ النَّبي
[ ١٠٩ ]
١٢٠٨ - فَكَيْفَ لا نَقُولُ بالتَّفَاوُتِ في أَصْلِهِ بالضَّعْفِ أوْ بالْقُوَّةِ؟
١٢٠٩ - وَكيْفَ لا نَقُولُ بالمُفَاضَلَةْ بَينَ ذَوِيهِ فِيهِ لا المُمَاثَلَةْ؟
[ ١١٠ ]