تقوم به حجة في شيء من أبواب العلم، فكيف إذا كان إلحادا وطعنا في أصل الدين؟ وقد أجمع المحدثون على أن رواية المجهول لا تقبل كذلك، فسقط هذا القول من أصله وفسد.
وقوله: (كما ورد في أكثر موارد القرآن) ، انظر إلى هذا الجهل العظيم في محاولته رد ما ورد في أكثر موارد القرآن، بقول المجهولين الذين لا يعتد بقولهم عند أحد من طوائف العلماء، وموارد القرآن يحتج بها لا يحتج عليها بقول أحد، وهي الحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ ١ الآية، فما وافق القرآن سواء كان نصا أو ظاهرا قبل، وما خالفه رد على من قاله كائنا من كان. فقد ارتقى هذا مرتقى صعبا بتهجينه القرآن وإبطال دلالته عنه بما زخرفه ونسبه إلى مجهولين، فسبحان الله كيف يخفى هذا على أحد؟ فمن تدبر هذا المحل تبين له ضلاله.