لهذه العقيدة ثمرات عظيمة في النفس وفي المجتمع وفي المآل أيضًا يوم القيامة.
ولهذا انقسم الناس في هذه الدنيا إلى قسمين: مسلمين وكفار، وأبرار وفجار، وأساس القسمة هي العقيدة، فمن آمن بهذه العقيدة الصحيحة فهو مسلم مؤمن بر، ومن لم يؤمن بها فهو كافر ملحد فاجر والعياذ بالله.
والعقيدة من حققها فإنه يحصل له الأمن التام والاهتداء التام، يقول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام:٨٢].
وثمرات العقيدة عظيمة جدًا في حياة الإنسان، منها: راحة القلب وطمأنينته وسعادته؛ فإنه لا راحة للإنسان ولا طمأنينة ولا سعادة ولا استقرار إلا أن يعرف معبوده ﷾ بأسمائه وصفاته وحقوقه، وأن يقوم بها على أفضل وجه وأتمه.
ومن كان عكس ذلك والعياذ بالله؛ فإنه يحصل له من الشقاء والهم والضلال والتيه والانحراف بقدر بعده عن هذه العقيدة، فإذا كان بعدًا جزئيًا كما هو حال أهل البدع والضلالة، فإنه يحصل له من الشقاء والاضطراب بقدر بعده.
وإذا كان بعدًا كليًا كحال أهل الكفر والنفاق الاعتقادي، فإنه يحصل له الضلال التام والاضطراب التام والشقاء التام، يقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ [طه:١٢٤ - ١٢٦].
قال ابن عباس ﵄: تكفل الله ﷿ أن كل من أعرض عن ذكره فإن له معيشة ضنكًا في الدنيا، وله في الآخرة العمى كما جاء في هذه الآية.
[ ٤ ]