لا شكَّ أنَّ الأسرةَ هي المنبعُ الأساسُ الذي يصدُرُ عنه كافَّةُ الأخلاقِ والسلوكياتِ والتصرفاتِ، سواءٌ أكانت أخلاقًا وسلوكياتٍ محمودةً أم مذمومةً.
ولذلكَ فإنَّ الأسرةَ إذا تربَّتْ ونشأَتْ على معانِي تعظيمِ اللهِ - ومراقبتِه في السرِّ والعلانيةِ، فإنَّ ذلك سوفَ يُنْتِجُ أفرادًا يتحلَّوْنَ بعُمْقِ الإيمانِ ومكارمِ الأخلاقِ، والوقوفِ عندَ حدودِ اللهِ ـ، وكبحِ جماحِ رغباتِ النفسِ وشهواتِها، والحذرِ من كلِّ ما يُغْضِبُ اللهَ - مهما كانتِ الظروفُ معينةً على المعصيةِ حاثَّةً على الوقوعِ فيها.
[ ١٢٢ ]
ومن ثمراتِ تعظيمِ اللهِ سبحانه في محيطِ الأسرةِ ما يلي:
١ - أداءُ الحقوقِ، سواءٌ حقُّ الوالدينِ، أو الزوجِ، أو الزوجةِ، أو الأولادِ، أو الخادمِ.
٢ - تربيةُ الأبناءِ على الأخلاقِ الكريمةِ والصفاتِ النبيلةِ.
٣ - تربيةُ الأبناءِ على مراقبةِ اللهِ وتعظيمِه في السرِّ والعلانيةِ.
٤ - تعظيمُ شأنِ الصلاةِ في محيطِ الأسرةِ.
٥ - مشاركةُ أفرادِ الأسرةِ في الأعمالِ الخيريَّةِ والأنشطةِ الاجتماعيةِ.
٦ - تطهيرُ البيتِ منَ الملاهِي والمنكراتِ والصُوَرِ.
٧ - المحافظةُ على الوقتِ لأنَّه في الحقيقةِ هو عُمُرُ الإنسانِ ورأسُ مالِه الذي يشترِي به مرضاةَ اللهِ والخلودَ في الجنةِ والنجاةَ من النارِ.
٨ - الإحسانُ إلى الجيرانِ وعدمُ إيذائِهم وتعاهُدِهِم بالتُّحَفِ والهدايا والزياراتِ.
٩ - ترتيبُ الأولوياتِ، وتقديمُ الفرائضِ على النوافلِ، وواجبِ الوقتِ على غيرِه.
١٠ - تعظيمُ أوامرِ اللهِ ونواهِيهِ ونصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ والانقيادِ التامِّ لها.
١١ - تربيةُ أفرادِ الأسرةِ على روحِ الإبداعِ والتفوقِ والتميُّزِ في كافَّةِ مجالاتِ الحياةِ، وهذا من الإحسانِ الذي أَمَرَنَا الله تعالى به: ﴿وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة:١٩٥].
[ ١٢٣ ]