وَيدل على ذَلِك أَيْضا أَنه إِذا صَحَّ وَثَبت أَنه لَيْسَ معنى أَن الْعَالم عَالم والقادر قَادر أَكثر من أَنه ذُو علم وقدرة وَمن وجود هَاتين الصفتين بِهِ وَأَنه لَيْسَ لَهُ بِكَوْنِهِ عَالما قَادِرًا صفتان وحالتان منفصلتان عَن الْعلم وَالْقُدْرَة أَو فِي حكم الْمُنْفَصِل عَن ذَلِك وَجب أَن تكون دلَالَة الْفِعْل على أَن الْعَالم الْقَادِر عَالم قَادر دلَالَة على علمه وَقدرته كَمَا أَنه إِذا ثَبت أَنه لَيْسَ معنى الْأسود الْفَاعِل أَكثر من وجود السوَاد بِهِ وَوُقُوع الْفِعْل مِنْهُ وَجب أَن تكون الدّلَالَة على أَنه أسود فَاعل دلَالَة على وجود السوَاد بِهِ فَقَط وَوُقُوع الْفِعْل مِنْهُ
[ ٢٢٩ ]