[٤٤- بابقول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ١] .
قال ابن حزم: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله، كعبد عمرو، وعبد الكعبة، وما أشبه ذلك، حاشا عبد المطلب.
وعن ابن عباس في الآية قال: لما تغشى آدم حملت، فأتاهما إبليس، فقال: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة، لتطيعني أو
_________________
(١) ١ سورة الأعراف آية: ١٩٠.
[ ٥٤٤ ]
لأجعلن له قرني أيل فيخرج من بطنك فيشقه ولأفعلن ولأفعلن يخوفهما، سمياه عبد الحارث، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتًا، ثم حملت فأتاهما فقال مثل قوله، فأبيا أن يطيعاه، فخرج ميتًا ثم حملت فأتاهما فذكر لهما فأدركهما حب الولد، فسمياه عبد الحارث فذلك قوله: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ ١ رواه ابن أبي حاتم.
وله بسند صحيح عن قتادة قال: شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته.
وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾ ٢.قال: أشفقا أن لا يكون إنسانًا، وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما.
قوله: باب قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٣.
قال الإمام أحمد ﵀ في معنى هذه الآية: حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن إبراهيم حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال:"لما ولدت حواء طاف بها إبليس، وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث فعاش، فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره" ٤. رواه أحمد، والترمذي وحسنه، وابن جرير، والحاكم وصححه٥. ولهذا ذكر الضمير في آخرها بصيغة الجمع استطرادًا من ذكر الشخص إلى الجنس. ومعنى الآية: أنه تعالى يخبر عن مبدأ الجنس الإنساني، وما فيه لله من عجائب القدرة، فأوجد هذا الجنس على كثرته واختلاف أنواعه ﴿مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾، وهو آدم ﵇، ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾ أي: وطئها و﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾، وذلك
_________________
(١) ١ سورة الأعراف آية: ١٩٠. ٢ سورة الأعراف آية: ١٨٩. ٣ سورة الأعراف آية: ١٩٠. ٤ الترمذي: تفسير القرآن (٣٠٧٧)، وأحمد (٥/١١) . ٥ انظر طعن الحافظ ابن كثير في تفسيره ٣/ ٦١٢ في هذا الحديث وإعلاله من ثلاثة وجوه.
[ ٥٤٥ ]
الحمل لا تجد المرأة له ألمًا، إنما هي النطفة، ثم العلقة، ثم المضغة.
وقوله: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾، قال مجاهد: استمرت عليه، وقال مهران: استخفته، وقال ابن جرير: استمرت بالماء وقامت به وقعدت ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾، أي: صارت ذات ثقل بحملها. قال السدي: كبر في بطنها ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ ١، أي: أن آدم وحواء ﵉، ﴿دَعَوَا اللَّهَ لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾ ٢. بشرًا سويًّا. قال ابن عباس: أشفقا أن يكون بهيمة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ ٣، أي: لنشكرك على ذلك. انتهى ملخصًا من ابن كثير وفيه زيادة.
وقوله: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ﴾ ٤، أي: لله شركاء فيما آتاهما أي: لم يقوما بشكر ذلك على الوجه المرضي كما وعدا بذلك، بل جعلا لي فيه شركاء فيما أعطيتهما من الولد الصالح، والبشر السوي، بأن سمياه عبد الحارث، فإن من تمام الشكر أن لا يعبد الاسم إلا لله، وإذا تأملت سياق الكلام من أوله إلى آخره مع ما فسره به السلف تبين قطعًا أن ذلك في آدم وحواء ﵉، فإن فيه غير موضع يدل على ذلك٥. والعجب ممن يكذب بهذه القصة، وينسى ما جرى أول مرة ويكابر بالتفاسير المبتدعة، ويترك تفاسير السلف وأقوالهم. وليس المحذور في هذه القصة بأعظم من المحذور في المرة الأولى.
وقوله تعالى: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ هذا والله أعلم عائد إلى المشركين من القدرية، فاستطرد من ذكر الشخص إلى الجنس وله نظائر في القرآن.
قوله:"قال ابن حزم": هو أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري المشهور صاحب كتاب"الإجماع"و"الإيصال"و"المحلى"وغيرها من المصنفات.
_________________
(١) ١ سورة الأعراف آية: ١٨٩. ٢ سورة الأعراف آية: ١٨٩. ٣ سورة الأعراف آية: ١٨٩. ٤ سورة الأعراف آية: ١٩٠. ٥ قال ابن كثير ٣/ ٦١٤: وأما نحن فعلى مذهب الحسن البصري ﵀ في هذا وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء، وإنما المراد المشركون من ذريته، ولهذا قال تعالى: فتعالى الله عما يشركون.
[ ٥٤٦ ]
قوله:"اتفقوا": الظاهر أن المراد أجمعوا، فمقصوده حكاية الإجماع لا حكاية الاتفاق على طريقة المتأخرين.
قوله: "حاشا عبد المطلب". قال ابن القيم: "لا تحل التسمية بعبد علي، وعبد الحسين، ولا عبد الكعبة، وقد روى ابن أبي شيبة عن هانئ [ابن يزيد أبي] شريح قال: "وفد على النبي ﷺ قوم فسمعهم يسمون رجلًا عبد الحجر فقال له ما اسمك قال: عبد الحجر. فقال له رسول الله ﷺ "إنما أنت عبد الله".
فقيل: كيف يتفقون على تحريم الاسم المعبد لغير الله؟ وقد صح عنه ﷺ"تعس عبد الدينار" ١ الحديث. وصح عنه أنه قال: "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" ٢.
فالجواب: أما قوله:"تعس عبد الدينار". فلم يرد الاسم، وإنما أراد به الوصف والدعاء على من يعبد قلبه الدينار والدرهم، فرضي بعبوديتهما عن عبودية الله ﵎.
وأما قوله:"أنا ابن عبد المطلب". فهذا ليس من باب إنشاء التسمية بذلك، وإنما هو من باب الإخبار بالاسم الذي عرف به المسمى دون غيره، والإخبار بمثل ذلك على وجه تعريف المسمى لا يحرم. ولا وجه لتخصيص أبي محمد [ابن حزم] ذلك بعبد المطلب خاصة، فقد كان أصحابه يسمون بعبد شمس، وبني عبد الدار بأسمائهم، ولا ينكر عليهم النبي ﷺ ذلك. فباب الإخبار أوسع من الإنشاء فيجوز فيه ما لا يجوز في الإنشاء. انتهى ملخصًا، وهو حسن.
ولكن بقي إشكال وهو أن في الصحابة من اسمه المطلب بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب.
فالجواب: أما من اسمه عبد شمس، فغيره النبي ﷺ إلى عبد الله كما ذكروا ذلك في تراجمهم، وأما المطلب بن ربيعة فذكر ابن عبد البر أن اسمه عبد المطلب وقال: كان على عهد رسول الله ﷺ [ولم] يغير اسمه فيما علمت. وقال الحافظ: وفيما قاله نظر، فإن الزبير أعلم من
_________________
(١) ١ ابن ماجه: الجهاد (٢٧٧٥) . ٢ البخاري: الحدود (٦٨٣٠)، وأحمد (١/٤٧،١/٥٥) .
[ ٥٤٧ ]
غيره بنسب قريش، ولم يذكر أن اسمه إلا المطلب، وقد ذكر العسكري أن أهل النسب إنما يسمونه المطلب.
وأما أهل الحديث فمنهم من يقول: المطلب، ومنهم من يقول: عبد المطلب. وأما عبد يزيد أبو ركانة فذكره الذهبي في"التجريد"وقال أبو ركانة: طلق امرأته وهذا لا يصح، والمعروف أن صاحب القصة ركانة، وروى حديثه أبو داود في"السنن"عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة وذكر الحديث، ثم قال: وحديث نافع بن عجير، وعبد الله علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أن ركانة طلق امرأته البتة، فجعلها النبي ﷺ واحدة، أصح، لأنهم ولد الرجل وأهله، وهم أعلم به. فقد تبين أنه ليس من الصحابة من أولاء] من] تصح له صحبته. فعلى هذا لا تجوز التسمية بعبد المطلب ولا غيره مما عبد لغير الله، وكيف تجوز التسمية وقد أجمع العلماء على تحريم التسمية بـ: عبد النبي، وعبد الرسول، وعبد المسيح، وعبد علي، وعبد الحسين، وعبد الكعبة؟! وكل هذه أولى بالجواز من عبد المطلب لو جازت التسمية به. وأيضًا فقد نص النبي ﷺ على أن التسمية بعبد الحارث من وحي الشيطان، وأمره بعبد المطلب كعبد الحارث، لا فرق بينهما، إلا أن أصدق الأسماء الحارث وهمام، فلعله أولى بالجواز. لا يقال: إن الحارث اسم للشيطان، لأنه وإن كان اسمًا له، فلا فرق في ذلك بين جميع من اسمه الحارث. فلا يجوز التسمية به وإن نوى عبد الحارث بن هشام أو غيره.
فإن قلت: إذا كان ابن حزم قد حكى الإجماع على جواز التسمية بعبد المطلب، فكيف يجوز خلافه؟
قلت: كلام ابن حزم ليس صريحًا في حكاية الإجماع على جواز ذلك بعبد المطلب، فإن لفظه: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله، كعبد العزى، وعبد هبل، وعبد عمرو، وعبد الكعبة، وما أشبه ذلك حاشا عبد المطلب. واتفقوا على إباحة كل اسم بعد ما ذكرنا ما لم يكن
[ ٥٤٨ ]
اسم نبي، أو اسم ملك إلى آخر كلامه. فيحتمل أن مراده حكاية الخلاف فيه، ويكون التقدير: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله حاشا عبد المطلب، أي: فإنهم لم يتفقوا على تحريمه، بل اختلفوا، ويؤيده أنه قال بعده: واتفقوا على إباحة كل اسم بعد ما ذكرنا إلى آخره. ويكون المراد حاشا عبد المطلب، فلا أحفظ ما قالوا فيه، ويكون سكوتًا منه عن حكاية إجماعًا، أو خلاف فيه، وعلى تقدير أن مراده حكاية الإجماع من جواز ذلك، فليس كل من حكى إجماعًا يسلم له، ولا كل إجماع يكون حجة أيضًا، فكيف والخلاف موجود، والسنة فاصلة بين المتنازعين؟ وغاية حجة من أجازه قوله ﵇: "أنا ابن عبد المطلب" ونحوه، أو أن بعض الصحابة اسمه عبد المطلب. وقد تقدم الجواب عن ذلك، وأيضًا فلو كان قوله: "أنا ابن عبد المطلب" حجة على جواز التسمية به لكان قوله: "إنما بنو هاشم، وبنو عبد مناف شيء واحد" حجة على جواز التسمية بعبد مناف، ولكن فرق بين إنشاء التسمية وبين الإخبار بذلك عمن هو اسمه.
وقوله:"في الآية"، أي: المترجم لها
قوله:"تغشاها"، أي: حواء، أي.: وطئها، ﵉.
قوله:"أو لأجعلن له"، أي: لولدكما.
قوله:"قرني أيل". هو بالتثنية أو الإضافة، وأيل بفتح الهمزة وكسر المثناة التحتية المشددة: ذكر الأوعال، والمعنى: أنه يخوفهما بكونه يجعل للولد قرني وعل، فيخرج من بطنها فيشقه كما قال: فيخرج من بطنك فيشقه.
قوله:"ولأفعلن ولأفعلن" يخوفهما بغير ما ذكر، ويزعم أنه يفعل بهما غير ذلك.
قوله:"سمياه عبد الحارث"، قال سعيد ين جبير: كان اسمه في
[ ٥٤٩ ]
الملائكة الحارث، وكان مراده أن سمياه بذلك، ليكون قد وجد له صورة الإشراك به، فإن هذا من باب كيد إبليس إذا عجز عن الآدمي أن يوقعه في المعصية الكبيرة، قنع منه بالصغيرة، وأيضًا فإنه يحصل له منهما طاعته كما أطاعا أول مرة، كما روى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله ﷺ: "خدعهما مرتين" قال: زيد خدعهما في الجنة وخدعهما في الأرض.
قوله:"فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتًا". إلخ. هذا والله أعلم من الامتحان فإن الإنسان لا عزم له، وإن عاين ماذا عساه أن يعلن من الآيات إلا بتوفيق الله تعالى. فإن الطبيعة البشرية تغلب عليه كما غلبت على الأبوين مرتين، مع ما وقع لهما قبل من التحذير والإنذار عن كيد إبليس وعداوته لهما، ومع ذلك أدركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث، وكان ذلك شركًا في التسمية وإن لم يقصدا العبادة للشيطان، بل قصدا به فيما ظنا، إما دفع شره عن حواء، وإما الخوف على الولد من الموت. كما روى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، عن أبي بن كعب قال:"لما حملت حواء، أتاها الشيطان فقال: أتطيعينني ويسلم ولدك؟ سميه عبد الحارث فلم تفعل فولدت فمات، ثم حملت فقال لها مثل ذلك فلم تفعل. ثم حملت الثالثة فقال: أتطيعينني يسلم لك ولدك وإلا فإنه يكون بهيمة فهيبها فأطاعاه". رواه ابن أبي حاتم. قلت: وإسناده صحيح. ورواه سعيد ابن منصور وابن المنذر. وعن ابن عباس قال:"كانت حواء تلد لآدم أولادًا فتعبدهم لله، وتسميه عبد الله وعبيد الله ونحو ذلك فيصيبهم الموت، فأتاها إبليس وآدم فقال: إنكما لو تسميانه بغير ما تسميانه لعاش، فولدت له رجلًا فسمياه عبد الحارث ففيه أنزل ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ إلى آخر الآية". رواه ابن مردويه.
قوله: شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته، أي: لكونهما أطاعاه في التسمية بعبد الحارث، لا أنهما عبداه فهو دليل على
[ ٥٥٠ ]
الفرق بين شرك الطاعة وبين شرك العبادة. قال بعضهم: تفسير قتادة في هذه الآية بالطاعة، لأن المراد بها على كلام كثير من المفسرين آدم وحواء ﵉، فناسب تفسيرها بالطاعة، لأنهما أطاعا الشيطان في تسمية الولد بعبد الحارث.
وقد استشكله بعض المعاصرين بما حاصله أنهم قد فسروا العبادة بالطاعة، فيلزم على قول قتادة أن يكون الشرك في العبادة.
والجواب: أن تفسير العبادة بالطاعة من التفسير اللازم، فإنه لازم العبادة أن يكون العابد مطيعًا لمن عبده بها، فلذا فسرت بالطاعة. أو يقال: هو من التفسير بالملزوم وإرادة اللازم، أي: لما كانت الطاعة ملزومًا للعبادة، والعبادة لازمة لها، فلا تحصل إلا بالطاعة، جاز تفسيرها بذلك وهو أصح. وبالجملة فلا إشكال في ذلك بحمد الله.
فإن قلت: قد سمى النبي ﷺ طاعة الأحبار والرهبان في معصية الله عبادة.
قلت: راجع الكلام على حديث عدي يتضح الجواب.
قوله:"أشفقا"، أي: خافا أي: آدم وحواء أن لا يكون إنسانًا. قال أبو صالح: أشفقا أن يكون بهيمة فقال: لئن آتيتنا بشرًا سويًّا. رواه ابن أبي حاتم. وفي هذا أن هبة الله للرجل البنت السوية من النعم ذكره المصنف، وذلك أن الله ﷾ قادر على أن يجعلها غير سوية، وأن يجعلها من غير الجنس. فلا ينبغي للرجل أن يسخط مما وهبه الله له كما يفعل أهل الجاهلية، بل يحمد الله الذي جعلها بشرية سوية. ولهذا كانت عائشة ﵂ إذا بشرت بمولود لم تسأل إلا عن صورته لا عن ذكوريته وأنوثيته.
قوله:"وذكر". أي: ذكر ابن أبي حاتم فإنه روى ذلك عمن ذكر المصنف معناه عن الحسن، وهو البصري. قوله:"وسعيد"، أي ابن جبير وغيره كالسدي. وغيره.
[ ٥٥١ ]