بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الرسالة مشتملة على:
- مقدمة.
- وعشرة أبواب.
- وخاتمة.
[ ١ / ١١ ]
المقدمة
وفيها أمور ثلاثة عشر:
- الأول: خطبة الحاجة.
- الثاني: أهمية توحيد العبادة.
- الثالث: حالة الناس قبل نشأة القبورية.
- الرابع: نشأة القبورية وتطورها في الأمم الخالية.
- الخامس: نشأة القبورية في هذه الأمة ومصادرها، وأسباب تطورها وانتشارها.
- السادس: أشهر فرق القبورية.
- السابع: جهاد أئمة الإسلام في الرد على القبورية.
- الثامن: خلاصة جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية.
- التاسع: أسباب اختيار هذا الموضوع الخطير.
- العاشر: خطة البحث.
- الحادي عشر: منهج هذه الرسالة.
- الثاني عشر: مواجهة المشكلات.
- الثالث عشر: كلمتا رجاء وشكر.
[ ١ / ١٣ ]
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] .
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] .
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠] .
[ ١ / ١٥ ]
«أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»، «وكل ضلالة في النار» .
والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه أجمعين، والذين تبعوهم بإحسان إلى يوم الدين.
(٢) أهمية التوحيد:
أما بعد: فيقول أبو عبد الله، شمس الدين بن محمد أشرف الأفغاني السلطاني المدني السلفي، غفر الله له ورحمه وحفظه: إنه لا يخفى: أن الله ﷿ قد اختار لعباده دين الإسلام، دين الصدق والعدل؛ كما قال سبحانه: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] .
وقال جل وعلا: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥] .
وأساس هذا الدين القيم: هو توحيد الله تعالى، وعبادته وحده لا شريك له.
وهذا هو المقصد الأعلى، والهدف الأسمى، والغاية العظمى،
[ ١ / ١٦ ]