الوجه الرابع: أن يقال: هذا القرآن والسنة المنقولة عن النبي صلي الله عليه وسلم، متوا ترها وآحادها، ليس فيه ذكر ما يدل علي هذه الطريق، فضلًا عن أن تكو نفس الطريق فيها، فليس في شيء من ذلك: أن البارئ لم يزل معطلًا عن الفعل والكلام بمشيئته، ثم حدث ما حدث بلا سبب حادث، وليس فيه ذكر الجسم والتحيز والجهة، لا بنفي ولا إثبات، فكيف يكون الإيمان بالرسول مستلزما لذلك، والرسول لم يخبر به ولا جعل الإيمان به موقوفًا عليه؟.