أن يقال: لا نسلم انحصار القسمة فيما ذكرته من الأقسام الأربعة، إذ من الممكن أن يقال: يقدم العقلي تارة والسمعي أخري، فأيهما كان قطعيًا قدم، وإن كانا جميعًا قطعيين، فيمتنع التعارض، وإن كانا ظنيين فالراجح هو المقدم.
فدعوى المدعي: أنه لا بد من تقديم العقلي مطلقًا أو السمعي مطلقًا، أو الجمع بين النقيضين، أو رفع النقيضين ـدعوى باطلة، بل هنا قسم ليس من هذه الأقسام، كما ذكرناه، بل هو الحق الذي لا ريب فيه.