الفصل الخامس
كشف بعض الشبهات أولا: الذين يسيئون إلى الإسلام أكثر من يسيء إلى الإسلام صنفان من الناس:
الصنف الأول: أناس ينتسبون إليه ويدَّعون أنهم مسلمون، ولكنهم يخالفون الإسلام بأقوالهم وأفعالهم، فيرتكبون أعمالا الإسلام منها براء، فهم لا يمثلون الإسلام، ولا يصح أن تنسب أفعالهم إلى الإسلام، وهؤلاء هم:
(أ) المنحرفون في عقائدهم: كالذين يطوفون على القبور ويطلبون حاجاتهم من أهلها، ويعتقدون النفع والضر فيهم. . . الخ.
(ب) المنحلون في أخلاقهم ودينهم: فيتركون فرائض الله، ويرتكبون محرماته كالزنا وشرب الخمر. . . إلخ، ويحبون أعداء الله ويتشبهون بهم.
(جـ) وممن يسيء إلى الإسلام أناس مسلمون، لكن
[ ١١٢ ]
إيمانهم بالله ضعيف، وتطبيقهم لتعاليم الإسلام ناقص، فهم مقصرون في بعض الواجبات، لكنهم لا يتركونها، ويرتكبون بعض المحرمات التي لا تصل إلى درجة الشرك الأكبر أو غيره من أنواع الكفر، وقد اعتادوا عادات سيئة محرمة، الإسلام بريء منها، ويعتبرها من كبائر الذنوب مثل الكذب والغش وإخلاف الوعد والحسد، فهؤلاء جميعا يسيئون إلى الإسلام؛ لأن الذي يجهل الإسلام من غير المسلمين يظن أن الإسلام يسمح لهم بذلك.