تنقسم عبودية الخلق لله إلى ثلاثة أقسام:
١_عبودية عامة: ويشترك فيها كافة الخلق؛ برهم وفاجرهم، مؤمنهم وكافرهم.
قال_تعالى_: [إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا] (مريم: ٩٣) .
فهذه عبودية الربوبية فالخق كلهم عبيد لله مربوبون له.
٢_خاصة: وهي عبودية الألوهية، وهي عبودية عباد الله الصالحين وهم كل من تعبد لله بشرعه، وأخلص في عبادته.
قال_تعالى_: [وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا] (الفرقان: ٦٣) .
ولهذا أضافهم إلى اسمه إشارة إلى أنهم وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، وهذه إضافة التشريف.
٣_خاصة الخاصة: وهي أيضًا عبودية الألوهية، وهي للأنبياء والمرسلين الذين لا يباريهم ولا يدانيهم أحد في عبادتهم لله، قال_تعالى_: [وَاذْكُرْ عِبَادَنَا] (ص:٤٥)، وقال عن نوح: [إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا] (الإسراء: ٣)، وقال عن داود ﵇: [وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ] (ص: ١٧)، وقال عن محمد": [سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ] (الإسراء: ١)، وقال: [وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا] (الجن: ١٩) .
_________________
(١) انظر القول المفيد ١/٢٨_٢٩.
[ ٢ / ١٦ ]