الشرك أمّ (*) المساوئ وكلية الرذائل ومعمل الموبقات؛ فهو معصية لا تجدي معها طاعة، ومنقصة لا يجزي عنها كمال، وضعة لا يقوم منها عز، وسفه
_________________
(١) (*) كذا في الطبعة الأولى، وفي " البصائر ": " أبو "!
[ ٨٩ ]
لا ترشد به نفس، ولولا الجهل، ما نجم له قرن، ولولا الوهم؛ ماحيي له عود، ولولا العادة؛ ما امتد له عرق؛ فهو شجرة خبيثة، ثراها الجهالة، وسقياها الخيال، وعرقاتها الاعتياد، وجناها نار حفت بالشهوات، وعار ستر بالترهات؛ فلا كان الجهل القبيح، ولا كانت العادة الضارة، ولا كان الوهم الضال، ولا كان الشرك ومساوئه.