يعذب الله أحدا إلا بذنوبه، بقدر ذنوبه، ولو عذب الله أهل السماوات وأهل الأرضين برهم وفاجرهم، عذبهم غير ظالم لهم، لا يجوز أن يقال لله ﵎: إنه يظلم، وإنما يظلم من يأخذ ما ليس له، والله جل ثناؤه له الخلق والأمر، الخلق خلقه، والدار داره، لا يسأل عما يفعل بخلقه، ولا يقال: لم وكيف؟ لا يدخل أحد بين الله وبين خلقه.
[٦٦] وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار [ولا يقبلها أو ينكر شيئا من أخبار رسول الله ﷺ] فاتهمه على الإسلام؛ فإنه رجل رديء القول والمذهب، وإنما طعن على رسول الله ﷺ وأصحابه؛ لأنه إنما عرفنا الله وعرفنا رسول الله ﷺ وعرفنا القرآن وعرفنا الخير والشر والدنيا
[ ٧٩ ]
والآخرة بالآثار، فإن القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن.
[٦٧] والكلام والجدل والخصومة في القدر خاصة منهي عنه [عند] جميع الفرق؛ لأن القدر سر الله ونهى الرب تبارك
[ ٨٠ ]
وتعالى الأنبياء عن الكلام في القدر، ونهى رسول الله ﷺ عن الخصومة في القدر، وكرهه العلماء وأهل الورع ونهوا عن الجدال في القدر، فعليك بالتسليم والإقرار والإيمان، واعتقاد ما قال رسول الله ﷺ في جملة الأشياء وتسكت عما سوى ذلك.
[٦٨] والإيمان بأن رسول الله ﷺ أسري به إلى السماء وصار إلى العرش وكلمه الله ﵎، ودخل الجنة واطلع إلى النار ورأى الملائكة ونشرت له الأنبياء، ورأى سرادقات العرش والكرسي وجميع ما في السماوات وما في الأرضين في اليقظة، حمله جبريل على البراق حتى أداره في السماوات، وفرضت عليه الصلاة في تلك الليلة، ورجع إلى مكة في تلك الليلة، وذلك قبل الهجرة.
[ ٨١ ]