خاصتان به - ﷺ -.
٣ - شفاعته - ﷺ -، والنبيين، والصِّدِّيقين، والشُّهداء، والصَّالحين، وغيرهم فيمن استحق النار من المؤمنين أن لا يدخلها، وفيمن دخلها أن يخرج منها. ويخرج الله من النار بغير شفاعة بل بفضله ورحمته أقوامًا، ويبقى في الجنة فضل عن من دخلها من أهل الدنيا فينشئ الله لها أقوامًا فيدخلهم الجنة.
وقد أوصلها في شرح الطحاوية إلى ثمانية أقسام هي:
١ - الشفاعة العظمى لفصل القضاء.
٢ - الشفاعة في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم.
٣ - الشفاعة في أقوام أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها.
٤ - الشفاعة في رفع درجات من دخل الجنة.
٥ - الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب.
٦ - شفاعته في تخفيف العذاب عمن يستحقه، كشفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه.
٧ - شفاعته لأن يُؤذن لجميع المؤمنين بدخول الجنة. وهي خاصة به كما تقدم.
٨ - شفاعته في أهل الكبائر من أمته ممن دخل النار فيخرجون منها وهذه الشفاعة يشاركه غيره فيها. وهي تتكرر منه - ﷺ - أربع مرات:
أ - يشفع فيمن كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان.
ب - ثم فيمن كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان.
جثم فيمن كان في قلبه أدنى حبة من خردل من إيمان.
[ ٤٤ ]
د - ثم فيمن قال لا إله إلا الله (١)، وفي الصحيح قال فيقول الله تعالى: «شفعت الملائكة وشفع النبيُّون، وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط» (٢)، وبعضهم أوصل الشفاعة إلى ستة أقسام:
١ - الشفاعة العظمى.
٢ - الشفاعة في دخول الجنة.
٣ - الشفاعة فيمن استحقَّ النار أن لا يدخلها.
٤ - الشفاعة فيمن دخلها أن يخرج منها.
٥ - الشفاعة في رفع درجات أقوام ممن دخل الجنة.
٦ - الشفاعة في تخفيف العذاب عن أبي طالب (٣). وقد قال - ﷺ -: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (٤) والشفاعة المثبتة لها شرطان:
الشرط الأول: إذن الله للشَّافع.
الشرط الثاني: رِضى الله عن المشفوع له.
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، برقم ٤٤، ومسلم في كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، برقم ١٩٣/ ٣٢٥.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، برقم ١٨٣.
(٣) انظر الروضة الندية، ص٥٣٠، وشرح الطحاوية، ١٩٩، تحقيق الأرنؤوط. وانظر: الكواشف الجلية، ص٥٨٩.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب في الشفاعة، برقم ٤٧٣٩،والترمذي في كتاب صفة القيامة، باب رقم ١١،برقم ٢٤٣٥،وأحمد في المسند،٣/ ٢١٣،والحاكم في المستدرك، ٢/ ٣٨٢، قال أبو عيسى: «هذا حديث حسن صحيح غريب»، وقال الحاكم: «على شرط الشيخين».وقال الذهبي: «على شرط مسلم».وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٣٧١٤.
[ ٤٥ ]