بسم (١) الله (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
(١) أبتدأ المؤلف ﵀ كتابه بالبسملة اقتداء بكتاب الله ﷿ مبدوء بالبسملة، واتباعًا لحديث "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر" (١) واقتداء بالرسول ﷺ، فإنه يبدأ كتبه بالبسملة.
الجار والمجرور متعلق بمحذوف فعل مؤخر مناسب للمقام تقديره بسم الله أكتب أو أصنف.
وقدرناه فعلًا لأن الأصل في العمل الأفعال.
وقدرناه مؤخرًا لفائدتين:
الأولى: التبرك بالبداءة باسم اله ﷾.
الثانية: إفادة الحصر لأن تقديم المتعلق يفيد الحصر.
وقدرناه مناسبًا لأنه أدل على المراد فلو قلنا مثلًا عندما نريد أن نقرأ كتابًا بسم الله نبتدئ، لكن بسم الله أقرأ يكون أدل على المراد الذي أبتدئ به.
(٢) الله علم على الباري جل وعلا وهو الاسم الذي تتبعه جميع الأسماء حتى إنه في قوله تعالى:
﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ
_________________
(١) عزاه السيوطي في الجامع الصغير "للرهاوي" ٤/١٤٧، وأخرجه الخطيب في "الجامع" ٢/٦٩. وقد أخرج الحديث بطرق كثيرة وألفاظ متعددة، وقد ستل شيخنا العلامة محمد العثيمين –حفظه الله ورعاه-عن هذا الحديث فقال: "هذا الحديث اختلف العلماء في صحته فمن أهل العلم من صححه واعتمده كالنووي، ومنهم من ضعفه. ولكن تلقي العلماء هذا الحديث بالقبول ووضعهم ذلك الحديث في كتبهم يدل على أن له أصلًا " أنتهى من كتاب (العلم) لفضيلة شيخنا-يسر الله نشره _.
[ ١٧ ]
الرحمن (١) الرحيم (٢) أعلم (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [ابراهيم: الآية ١-٢] لا نقول إن لفظ الجلالة "الله" صفة بل نقول هي عطف بيان لئلا يكون لفظ الجلالة تابعًا تبعية النعت للمنعوت.
(٢) الرحمن اسم من الأسماء المختصة بالله ﷿ لا يطلق على غيره والرحمن معناه المتصف بالرحمة الواسعة.
(٣) الرحيم يطلق على الله ﷿ وعلى غيره، ومعناه ذو الرحمة الواصلة، فالرحمن ذو الرحمة الواسعة، والرحيم ذو الرحمة الواصلة فإذا جمعا صار المراد بالرحيم الموصل رحمته إلى من يشاء من عباده كما قال الله تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ [سورة العنكبوت، الآية: ٢١] .
[ ١٨ ]