صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالسنة الصحيحة.
؟ الدليل:
١- حديث أبي أمامة الباهلي ﵁ مرفوعًا: «وعدني ربي أنَّ يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفًا، وثلاث حثيات من حثيات ربي» . حديث صحيح، رواه أحمد (٥/٢٦٨)، وابن أبي عاصم في السنة (٥٨٩)، والترمذي (صحيح سنن الترمذي ١٩٨٤)، وابن ماجه (٤٢٨٦)، وغيرهم.
٢- حديث عامر بن زيد البكالي عن عتبة بن عبدٍ السُّلَمي ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ ربي وعدني أنَّ يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفًا بغير حساب، ثم يتبع كل ألف سبعين ألفًا، ثم يحثي بكفه ثلاث حثيات، فكبَّر عمر » الحديث. رواه عثمان بن سعيد الدارمي في «رده على بشر المريسي» (ص ٣٧)، وابن حبان في «صحيحه» (٧٢٤٧)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/٣٤١)، والطبراني في «الكبير» (١٧/١٢٦)، و«الأوسط» (٤٠٤)؛ كلهم من طريق عامر بن زيد البكالي.
[ ١٢٣ ]
وأبو عامر البكالي: ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» والبخاري في «التاريخ الكبير» ولم يجرحاه أو يوثقاه، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: «يروي عن عتبة بن عبدٍ، روى عنه أبو سلام ويحيى بن أبي كثير، وعداده في أهل الشام» اهـ.
قلت: وأبو سلام - وهو ممطور بن الأسود الحبشي - ويحيى بن أبي كثير ثقتان. وبقية رجاله ثقات، ويشهد له حديث أبي أمامة السابق.
٣- حديث أبي سعيد الأنماري الخير ﵁ مرفوعًا: «إنَّ ربي وعدني أنَّ يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ويشفع لكل ألف سبعين ألفًا، ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه » . رواه الدارمي في «رده على المريسي» (ص ٣٧)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٨١٤)، والطبراني في «الكبير» و«الأوسط» (مجمع البحرين ٤٩٠٥)، وفي سنده اضطراب - كما قال الألباني -﵀- في «ظلال الجنة» -، ويشهد له أيضًا حديث أبي أمامة المتقدم.
وقد أورد الدارمي في حديث عتبة وأبي سعيد في موطن الرد على المريسي في طعنه إثبات صفة اليد والكف لله ﷿.
وقال المباركفوري في «تحفة الأحوذي» (٧/١٢٩) عند شرحه لحديث أبي أمامة المتقدم: «(ثلاث حثيات)؛ بفتح الحاء والمثلثة، جمع حثية، والحثية والحثوة يستعمل فيما يعطيه الإنسان بكفيه دفعة واحدة من غير
[ ١٢٤ ]
وزن وتقدير» اهـ.
وقال ابن القيم - كما في «مختصر الصواعق المرسلة» (٢/١٧١) -: «ورد لفظ اليد في القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين في أكثر من مئة موضع ورودًا متنوعًا متصرفًا فيه مقرونًا بما يدل على أنها يد حقيقة من الإمساك والطي والقبض والبسط والمصافحة والحثيات » اهـ.