٣٣ - أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن، أبنا عبد الله بن بركات بن إبراهيم، أبنا أبي وإسماعيل بن علي الجَنْزَوي قالا: أبنا علي بن أحمد بن قُبَيْس، أبنا الحسين بن محمد بن أحمد بن طَلّاب، أبنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن أبي الحديد، أبنا أبو علي الحسن بن علي بن يحيى الشَّعْراني، ثنا صالح - هو: ابن بِشْر -، ثنا أبو اليمان، ثنا حَرِيز، عن سعيد قال: سمعتُ عبد الرحمن بن حَوْشَب يحدّث عن ثَوْبان بن شَهْر قال: سمعت كُرَيْب بن أَبْرَهة وهو جالس مع عبد الملك بِدَيْر المُرّان (^١)، وذكروا الكِبْر، فقال كُرَيْبٌ: سمعت أبا رَيْحانة يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
"لا يدخل شيءٌ من الكِبْر الجنّةَ".
فقال قائل: يا رسول الله! إنّي أحبّ أن أتجمّل بعِلاق سَوْطي وشِسْع نَعْلي، فقال له النبي ﷺ:
"إنّ ذلك ليس بالكِبْر، إنّ الله ﷿ جميلٌ يحبّ الجمالَ، إنّما الكِبْرُ: مَنْ سَفِهَ الحقَّ، وغَمَص الناسَ" (^٢).
_________________
(١) ديرة قريبة من جبل قاسيون بدمشق.
(٢) الرواية من حديث أبي علي الشعراني. المعجم المفهرس (١٢٩٦). وأخرجه أحمد (٢٨/ ٤٣٧ - ٤٣٨/ رقم: ١٧٢٠٦) و(٢٨/ ٤٣٩/ رقم: ١٧٢٠٧)، لأبي المغيرة وعصام بن خالد عن حريز.
[ ١ / ٣٣ ]
٣٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن نصر، أبنا محمد بن عبد الله المُرْسي، أبتنا زَيْنَب الشَّعْرِيّة، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سعد الكَنْجَروذي، أبنا أبو أحمد الحاكم، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الحميد الفَرْغاني بدمشق، ثنا الحسن - يعني: ابن عرفة -، حدّثني محمد بن الحسن الهَمْداني، ثنا محمد بن عُبَيْد الله الفَزاري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد (^١) الله قال: قدمتُ على رسول الله وأنا قَشِبٌ، فقال:
"هل لك من مال؟ "
قال: قلتُ: يا رسول الله ما من مال إلّا وقد آتاني الله منه طرفًا، قال:
"فلْيُرَ عليك، فإنّ الله جميلٌ يحبّ الجمالَ، ويكره البؤسَ والتباؤسَ" (^٢).
٣٥ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا محمود بن مَنْدَه، أبنا أبو الخير الباغْبان، أبنا أبو عَمْرو بن مَنْدَه وأبو بكر السِّمْسار وأبو إسحاق الطيّان قالوا: أبنا إبراهيم بن خُرَّشِيذ قُوله، ثنا أبو عبد الله المَحامِلي، ثنا محمد بن يزيد الأزدي، ثنا يحيى بن حمّاد، أبنا شُعْبَة، عن أبان بن تَغْلِب، عن فُضَيْل بن عَمْرو التميمي، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال:
"لا يدخل الجنّةَ مثقالُ ذرّةٍ من كِبْرٍ، ولا يدخل النارَ مثقالُ ذرّةٍ من إيمان".
_________________
(١) ضبّب فوقه المصنف؛ للتنبيه على السقط كما سيأتي في رواية أحمد.
(٢) الرواية من فوائد أبي أحمد الحاكم. المعجم المفهرس (١٠٩٥). وأخرجه أحمد (٢٥/ ٢٢٥/ رقم: ١٥٨٨٩) لإسرائيل و(٢٨/ ٤٦٦/ رقم: ١٧٢٢٩) لشريك؛ كلاهما عن أبي إسحاق؛ غير أنه قال: عن أبي الأحوص عن أبيه.
[ ١ / ٣٤ ]
فقال رجلٌ: يا رسول الله! إن الرجل يحبُّ أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنةً، قال:
"إنَّ الله جميلٌ يحبُّ الجمَال إلَّا مَن بَطِر الحقَّ وغَمَصَ الناسَ" (^١).
رواه الترمذي (^٢)، عن ابن مُثَنَّى وعبد الله بن عبد الرحمن عن يحيى بن حمّاد، وقال: "حسن صحيح غريب"، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وهو ليحيى بن جَعْدَة عن عبد الله بن مسعود عندنا في جزء عبد القاهر بن عِتْرة (^٣).
* * *
_________________
(١) الرواية من أمالي المحاملي - برواية ابن خرشيذ قوله -. المعجم المفهرس (ص ٣٥١).
(٢) جامع الترمذي (رقم: ١٩٩٩). وأخرجه مسلم (رقم: ٩١)، عن ابن المثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار جميعًا عن يحيى بن حماد.
(٣) هو: عبد القاهر بن محمد بن محمد بن عترة، أبو بكر الموصلي، توفي سنة ٤٠٧ هـ. تاريخ الإسلام (٢٨/ ١٦١).
[ ١ / ٣٥ ]