٨٠٣ - وفي الزبور: "ولا أُقْبِلُ بوجهي على آكل الحرام".
٨٠٤ - وفيه: "هيهات، لو رأيتم الجنّةَ وما أعددتُ فيها، وأَنْعَمُ من الجنّة أن أرفع حُجُبي عني وأقولُ: أين المشتاقون إليّ".
٨٠٥ - قولُهْ "الآن أنا الله، انظروا إليّ، وتمكّنوا مني، فقد زدتُ في قوة أحداقكم ما لا يرْدعُكم جلالي".
٨٠٦ - وفيه -لمّا ذكر الحوريّاتِ وصفةَ الجنة-: "والتّنعّمُ بي ألذُّ من ذلك كلّه".
٨٠٧ - وفيه: "وكلُّ شيء هالكٌ غيرُ وجهي".
٨٠٨ - وفيه: "لو لم يكن لي نارٌ تُخاف والجنّةُ يُطْمَع فيها، لكان في النظرِ إليّ أعظمُ الفوز، وأعلى الهمّة، وأنجحَ الطلبة".
٨٠٩ - أخبرنا محمود بن أحمد بن يوسف بن اْيوب بن علي البَعْلَبَكِّي، أبنا عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي الحرّاني، أبنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن النَّخَّاس. (ح) وأخبرني القاسم بن محمد البِرْزالي، أبنا عبد العزيز بن عبد المنعم، أبنا محمد بن سعد الله الدجاجي؛
[ ٢ / ٤٤٥ ]
قالا (^١): أبنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزّاز، أبنا أبو الحسين لحمد بن علي بن المهتدي. وأخبرنا القاضي محمد بن مسلَّم، أبنا إسماعيل بن العسقلاني. وأخبرنا أحمد بن علي بن محمد بن بدر المقرئ، أبنا جدِّي؛ قالا (^٢): أبنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، أبنا أبو سعد الزَّوْزَني، أبنا أبو علي محمد بن وِشَاح الزَّيْنَبي؛ قالا (^٣): أبنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أيّوب المعروف بابن شاهين، ثنا سعيد بن عبد الله بن سحيد المِهْراني بالبصرة، ثنا أحمد بن عَمْرو القِلَّوْرِي. (ح) وأخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أبنا الحافظ محمد في عبد الواحد المقدسي، أبنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح بأصبهان، أنّ الحسن بن أحمد الحدّاد أخبرهم -وهو حاضر-، أبنا أبو بكر محمد بن علي بن مصعب، ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد بن مَعْبَد، ثنا أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن عبد الخالق (^٤)، ثنا أحمد بن عَمْرو بن عبيدة الحُصْري، ثنا يعقوب بن إسحاق -زاد سعيد: الحضرمي-، عن سليمان بن معاذ -قال أبو بكر البزّار: ثنا سليمان بن معاذ-، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ:
"لا يُسْأل بوجه الله إلا الجنة" (^٥).
رواه يعقوب بن سفيان في مشيخته، عن محمد بن عبد الله بن عمّار المَوْصِلي عن يعقوب.
_________________
(١) يعني: أبا حامد بن النخاس، والدجاجي.
(٢) يعني: محمد بن بدر المقرئ، واسماعل بن العسقلاني.
(٣) يعني: ألا الحسين بن المهتدي، وأبا علي الزينبي.
(٤) هو: البزار.
(٥) الرواية من الأفراد لابن شاهين. وهو في سنن أبي داود (رقم: ١٦٧١)، رواه عن القِلَّوْري. سليمان بن معاذ صعيف.
[ ٢ / ٤٤٦ ]
قال ابنُ شاهين: تفرّد بهذا الحديث يعقوبُ الحَضْرَمي، ولا أعلمُ حدّث به عنه إلّا القِلَّوْري، وهو حديثٌ غريب.
٨١٠ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن وأبو الفضل الحاكم، قالا: أبنا عبد الله بن عمر، أبنا سعيد بن البنّا، أبنا أبو نصر الزَّيْنَبي، أبنا أبو بكر بن زُنْبور، ثنا أبو بكر ابن أبي داود، ثنا محمد بن بشّار ونصر بن علي، قالا: ثنا أبو عبد الصمد العَمِّي، ثنا أبو عمران الجَوْني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قَيْس الأَشْعَري، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ:
"جنّتان من ذهب، آنيتُهما وما فيهما، وجنّتان من فضة، آنيتُهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداءُ الكبرياء على وجهه في جنّة عدن" (^١).
رواه البخاري (^٢)، عن ابن المديني وعبد الله بن الأسود؛ ورواه مسلم (^٣)، عن نصر بن علي وأبي غسّان مالك بن عبد الواحد وإسحاق بن راهويه، كلِّهم عن عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا للبخاري، وموافقةً لمسلم بعلوّ درجتين، والحمد لله.
وهو في جزء حنبل بن إسحاق (^٤)، والأول من صفة الجنة لضياء الدين (^٥).
٨١١ - أخبرنا أبو بكر وعيسى وابنُ أبي طالب ووزيرة قالوا: أبنا
_________________
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي داود في البعث (رقم: ٥٩)، والرواية من طريقه.
(٢) الصحيح (رقم: ٧٤٤٤ و٤٨٧٨).
(٣) صحيح مسلم (رقم: ١٨٠).
(٤) جزء حنبل بن إسحاق (رقم: ٨٥).
(٥) صفة الجنة (رقم: ٢٥).
[ ٢ / ٤٤٧ ]
الحسين، أبنا عبد الأول، أبنا عبد الرحمن، أبنا عبد الله، أبنا محمد بن يوسف (^١)، أبنا محمد بن إسماعيل (^٢)، ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان: قال عَمْرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما نزل على رسول الله ﷺ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال:
"أعوذ بوجهك"
﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قال:
"أعوذ بوجهك"
فلما نزلت: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعَام- ٦٥] قال: "هاتان أهون -أو: أيسر-".
٨١٢ - أخبرنا محمد بن يعقوب الجرائدي -حضورًا-، أبنا عبد الرحمن بن مَكِّي، أبنا أبو طاهر السِّلَفي -حضورًا-، أبنا يحيى بن مَنْدَه، أبنا أحمد بن منصور المغربي، ثنا محمد بن الفضل بن خُزَيْمَة، ثنا جدِّي، ثنا نصر، أبنا خالد الحذّاء، أبنا سعيد، عن قتادة، عن أبي نَهِيك، عن ابن عبّاس: أنّ رسول الله ﷺ قال:
"من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله فأعطوه" (^٣).
كذا في سماعنا: خالد الحذّاء، وإنّما هو خالد بنُ الحارث الهُجَيْمي.
_________________
(١) هو: الفربري، راوي صحيح البخاري.
(٢) هو: الإمام البخاري، والرواية من طريقه في الاعتصام (رقم: ٧٣١٣).
(٣) الرواية من طريق السفينة الجرائدية، انظر: المجمع المؤسس (١/ ٢٩٠). وهو عند ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣١)، وعنده: خالد بن الحارث، وهو: ابنُ عبيد الهجيمي، وهو ممن سمع من ابن أبي عروبة قبل اختلاطه كما يفهم من كلام الحافظ ابن عدي المنقول في التهذيب (٢/ ٣٥).
[ ٢ / ٤٤٨ ]
رواه أبو داود (^١)، عن نصر بن علي وعبيد الله القواريري، عنه.
ورواه البغوي (^٢)، عن أبي بكر محمد بن خلاد الباهلي البصري، عن خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي سُهَيْل (^٣)، عن ابن عبّاس.
كذا وجدتُه بخط محمد بن العبّاس بن الفُرات (^٤).
٨١٣ - وقال ابنُ القاسم (^٥): ذكروا عند أبي عبد الله المسيّب بن شريك كان يقول في دعائه: "حمدًا يُشْرق له وجهُك"، فقال أبو عبد الله ﵀: "كان فيه شدّةٌ على الجهميّة" (^٦).
* * *
_________________
(١) السنن (رقم: ٥١٠٨).
(٢) لعله في معجم الصحابة.
(٣) وضع المصنف فوقها ضبة؛ للإشارة إلى الخطأ.
(٤) هو: أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات البغدادي، إمام حافظ، قال فيه أبو بكر الخطيب: "أبو الحسن بن الفرات غاية في ضبطه، حجة في نقله"، توفي سنة ٣٨٤ هـ. السير (١٦/ ٤٩٥ - ٤٩٦).
(٥) لعله أحمد بن القاسم، صاحب الإمام أحمد. طبقات الحنابلة (١/ ١٣٥).
(٦) القصة بنحوها من رواية عبد الله ابن الإمام أحمد كما في العلل (٢/ ٥٥٨/ رقم: ٣٦٣٨).
[ ٢ / ٤٤٩ ]
باب قول الله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البَقَرَة: ٢٥٥]
٨١٤ - وقرأتُ في الزبور: "فهو الربُّ الذي لا ينام، ولا يسهو، ولا يغفل".
٨١٥ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مَعَالي وأبو بكر بن محمد، قالا: أبنا اْبو عبد الله الخطيب، أبتنا فاطمة بنت سعد الخير، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سعد الكَنْجَروذي، أبنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلى المَوْصِلي، ثنا إسحاق -هو: ابنُ أبي إسرائيل-، ثنا هشام بن يوسف، عن أميّة بن شِبْل، عن الحَكَم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال. سمعتُ رسول الله ﷺ يحكي موسى ﵇ على المنبر، قال:
"وقع في نفسه: هل ينام الله ﷿؟ فأرسل الله إليه ملكًا فأَرَّقَه ثلاثًا، ثم أعطاه قارورتين في كل يد قارورة، وأمره أن يحتفظ بها، قال: فجعل ينامُ وتكادُ يداه تلتقيان، ثم استيقظ فيحبس إحداهما على الأخرى، ثم نام نومةً فاصطفقت يداه فانكسرت القارورتان، قال: ضرب الله له مثلًا أنّ الله ﷿ لو كان ينام لم تستمسك السماءُ والأرض" (^١).
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (رقم: ٦٦٦٩)، والرواية من طريقه. وأشار إليه الحافظ الذهبي في الميزان (١/ رقم: ١٠٣٢) في ترجمة أمية بن شبل فقال: "له حديت منكر" ثم ذكره. وأخرجه ابن جرير (٤/ ٥٣٤) عن إسحاق بن أبي إسرائيل. وأخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٢٦٨) والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ رقم: ٧٩) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٦) وجزم بعدم ثبوته وأنه من الإسرائيليات. وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٧١): "وهذا حديث غريب جدًا، والأظهر أنه إسرائيلي لا مرفوع". قلت: وقد خولف =
[ ٢ / ٤٥٠ ]
رواه الطبراني في السنة، عن يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل عن أبيه.
* * *
_________________
(١) = فيه أمية بن شبل، فقد رواه معمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة من قوله، أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه ابن جرير (٤/ ٥٣٣) عن معمر.
[ ٢ / ٤٥١ ]