قال الشيخ ابن عثيمين -﵀-: " القدر في اللغة؛ بمعنى: التقدير؛ قال تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٤٩]، وقال تعالى: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣)﴾ [المرسلات: ٢٣]. - وأما القضاء؛ فهو في اللغة: الحكم.
ولهذا نقول: إن القضاء والقدر متباينان إن اجتمعا، ومترادفان إن تفرقا؛ على حد قول العلماء: هما كلمتان: إن اجتمعتا افترقتا، وإن افترقتا اجتمعتا.
فإذا قيل: هذا قدر الله؛ فهو شامل للقضاء، أما إذا ذكرا جميعًا؛ فلكل واحد منهما معنى.
- فالتقدير: هو ما قدره الله تعالى في الأزل أن يكون في خلقه.
- وأما القضاء؛ فهو ما قضى به الله ﷾ في خلقه من إيجاد أو إعدام أو تغيير، وعلى هذا يكون التقدير سابقًا" (^٣).
_________________
(١) عبد العزيز السلمان، الكواشف الجلية عن معاني الواسطية، ص ٨٤، الطبعة التاسعة عشرة.
(٢) عبد الرحمن المحمود، القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه، ص ٣٩، الطبعة الثانية، دار الوطن، الرياض، ١٤١٨ هـ.
(٣) شرح العقيدة الواسطية: ٢/ ١٨٩. وانظر: فتح الباري: ١١/ ١٤٩، ٤٧٧، والقضاء والقدر للأشقر: ٢٤، والقضاء والقدر للمحمود: ٤٤.
[ ٤ ]