عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - ﵀ - هي عقيدة السلف الصالح، وهي ما كان عليه رسول الله - ﷺ - وأصحابه والتابعون والأئمة المهتدون؛ ويشهد لذلك كتبه الكثيرة المشتملة على بيان التوحيد الخالص، ونبذ الشرك ووسائله، والبدع والخرافات والأوهام، والدعوة إلى التوحيد بجميع أنواعه، ومتابعة النبي - ﷺ -، وقد شهد له بهذه العقيدة كل من ترجم له من العلماء والمؤرخين، بل يُعَدُّ الإمام محمد من المجددين في الدعوة السلفية.
وقد أفصح - ﵀ - عن عقيدته في مواضع كثيرة، فقال في رسالته إلى أهل القصيم لما سألوه عن عقيدته: «أشهد الله ومن حضرني من الملائكة، وأشهدكم أني أعتقد ما يعتقده أهل السنَّة والجماعة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره» (٢).
وقال في موضع آخر: «ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهبِ صوفيٍّ أو فقيهٍ أو متكلمٍ، أو إمامٍ من الأئمة الذين أُعَظِّمُهُم مثل ابن القيم والذهبي
_________________
(١) الأعلام (٦/ ٢٥٧، ٢٥٨).
(٢) الرسائل الشخصية (ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ) (٥/ ٨).
[ ٢٠ ]
وابن كثير وغيرهم، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله - ﷺ -» (١).
وقال في رسالته إلى السويدي أحد علماء العراق: «وأخبرك أني، ولله الحمد، مُتَّبِع ولست بمبتدع؛ عقيدتي وديني الذي أدين الله به: مذهب أهل السنة والجماعة، الذي عليه أئمة المسلمين، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة» (٢).