٢٨ - مَا الْجمع بَين حَدِيث إِن الرقى والتمائم والتولة شرك وَحَدِيث من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل سُؤال عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرقى والتمائم والتولة شرك وَعَن جَابر ﵁ قَالَ كَانَ لي خَال يرقى من الْقرب فَنهى رَسُول الله ﷺ عَن الرقى قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّك نهيت عَن الرقى وَأَنا أرقى من الْعَقْرَب فَقَالَ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل مَا هُوَ الْجمع بَين أَحَادِيث الْمَنْع وَالْجَوَاز فِي مَوْضُوع
[ ١٠٩ ]
الرقى وَمَا حكم تَعْلِيق الرقى من الْقُرْآن على صدر المبتلي عبد الرحمن س ف الرياض الْجَواب الرقى الْمنْهِي عَنْهَا هِيَ الرقى الَّتِي فِيهَا شرك أَو توسل بِغَيْر الله أَو أَلْفَاظ مَجْهُولَة لايعرف مَعْنَاهَا أما الرقى السليمة من ذَلِك فَهِيَ مَشْرُوعَة وَمن أعظم أَسبَاب الشِّفَاء لقَوْل النَّبِي ﷺ لَا بَأْس بالرقى مَا لم تكن شركا وَقَوله ﷺ من اسْتَطَاعَ أَن ينفع أَخَاهُ فلينفعه خرجهما مُسلم فِي صَحِيحه وَقَالَ ﷺ لَا رقية إِلَّا من عين أَو حمة وَمَعْنَاهُ لَا رقية أولى وأشفى من الرّقية من هذَيْن الْأَمريْنِ وَقد رقى النَّبِي ﷺ ورقى أما تَعْلِيق الرقى على المرضى أَو الْأَطْفَال فَذَلِك لَا يجوز وَتسَمى الرقى الْمُعَلقَة التمائم وَتسَمى الحروز والجوامع وَالصَّوَاب فِيهَا أَنَّهَا مُحرمَة وَمن أَنْوَاع الشّرك لقَوْل النَّبِي ﷺ من تعلق تَمِيمَة فَلَا أتم الله لَهُ وَمن تعلق ودعة فَلَا ودع الله لَهُ وَقَوله ﷺ تعلق تَمِيمَة فقد أشرك وَقَوله ﷺ إِن الرقى والتمائم والتولة شرك وَاخْتلف الْعلمَاء فِي التمائم إِذا كَانَت من الْقُرْآن أَو من الدَّعْوَات
[ ١١٠ ]
الْمُبَاحَة هَل هِيَ مُحرمَة أم لَا وَالصَّوَاب تَحْرِيمهَا لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا عُمُوم الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة فَإِنَّهَا تعم التمائم من الْقُرْآن وَغير الْقُرْآن وَالْوَجْه الثَّانِي سد ذَرِيعَة الشّرك فَإِنَّهَا إِذا أبيحت التمائم من الْقُرْآن اخْتلطت بالتمائم الْأُخْرَى واشتبه الْأَمر وَانْفَتح بَاب الشّرك بتعليق التمائم كلهَا وَمَعْلُوم أَن سد الذرائع المفضية إِلَى الشّرك والمعاصي من أعظم الْقَوَاعِد الشَّرْعِيَّة وَالله ولي التَّوْفِيق كتاب الدعْوَة ٢٠