وقول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ ١. وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ﴾ ٢. وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣.
وفي الصحيح عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء فقال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود. ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى: ثم قال من يعمل من صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم. فغضبت اليهود والنصارى وقالوا: ما لنا أكثر عملا وأقل أجرا؟ قال
_________________
(١) ١ سورة المائدة آية: ٣. ٢ سورة يونس آية: ١٠٤. ٣ سورة الحديد آية: ٢٨.
[ ٢٠٥ ]
هل نقصتكم من حقكم شيئا؟ قالوا: لا. قال: ذلك فضلي أوتيه من أشاء" ١.
وفيه أيضا عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون ٢ يوم القيامة " وفيه تعليقا عن النبي ﷺ أنه قال: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة" ٣ انتهى.
وعن أبي بن كعب ﵁ قال: (عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار. وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من مخافة الله إلا كان كمثل شجرة يبس ورقها إلا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها. وإن اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة) .
وعن أبي الدرداء ﵁: "قال يا حبذا نوم الأكياس وأفطارهم كيف يغبنون ٤ سهر الحمقى وصومهم. مثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين أعظم وأفضل وأرجح من عبادة المغترين".
_________________
(١) ١ البخاري: الإجارة (٢٢٦٨)، والترمذي: الأمثال (٢٨٧١)، وأحمد (٢/٦،٢/١١١،٢/١٢١،٢/١٢٩) . ٢ نص مخطوطة عبد الرحمن الحصين -وهو الموافق لنص البخاري في باب: (الدين يسر) . ٣ البخاري: الإيمان (٢٠،٤٣) والأذان (٧٢٩) والجمعة (١١٣٢،١١٥١) والصوم (١٩٧٠،١٩٨٧) والأدب (٦١٠١) والرقاق (٦٤٦١،٦٤٦٢،٦٤٦٤،٦٤٦٥)، ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها (٧٤١،٧٤٦،٧٦١،٧٨٢،٧٨٣،٧٨٥) والصيام (٧٨٢) وصفة القيامة والجنة والنار (٢٨١٨)، والترمذي: الصوم (٧٣٦،٧٦٨)، والنسائي: القبلة (٧٦٢) وقيام الليل وتطوع النهار (١٦٠٤،١٦١٦،١٦٤٢) والإيمان وشرائعه (٥٠٣٥)، وأبو داود: الصلاة (١٣١٧،١٣٦٨،١٣٧٠،١٣٧٣) والصوم (٢٤٣٤)، وابن ماجه: الصيام (١٦٤٩) والزهد (٤٢٣٨)، وأحمد (٦/٤٦)، ومالك: النداء للصلاة (٢٥٠،٤٢٢) والصيام (٦٤١،٦٨٨) . ٤ من (الغبن) وهذا لفظ المخطوطات الثلاثة، وهو الموافق لنص كتاب (الزهد) للإمام أحمد بن حنبل.
[ ٢٠٦ ]