يحرص "السندباد المصري" على إضفاء نوع من الغموض على "قصصه" الخيالية، فهو يدعي أنه تتبع خيوط المؤامرة من خلال رحلاته المكوكية في أقطار الأرض:
١ - فيدعي أنه التقى في السويد بنبيل من الأسرة الحاكمة للمملكة السويدية، وأنه اعترف له فيه صراحة بأن الذي قتل الأمير "شيريب" هو "الملك المنتظر لليهود"، ثم أضاف: "فقط كل المطلوب مني أمام هذا الاعتراف الصريح والثمين جدا أن يكون هذا هو اللقاء الأخير معه شخصيًّا في السويد، وألا يذكر اسمه في كتاب ولا حتى في حديث لي، أما لقاؤنا فيما بعد ففي أماكن أخرى!! (١).
٢ - ومن السويد أمسكت بخيط غير هذا الخيط، وفي ألمانيا تواصلت الخيوط، وفي فرنسا تأكدت الخيوط، وكلها مشدودة في النهاية إلى القلعة الرهيبة التي يقترب رأسها أو يشير -بالمعنى الأدق- إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتؤكد الإشارة أن "المخ" "والعقل المدبر" من ها هنا!! (٢).
٣ - .. وصارحتني أسرة ألمانية أن دورًا معينة حكومية، وغير حكومية، وسراديب ودفائن في "السويد"، و"ألمانيا"، و"الأمريكتين"، و"مصر"، و"اليمن"، و"فلسطين"، و"المغرب"، و"الفاتيكان" تشير صراحة إلى كل ما يحدث في هذه الأيام، وما سيحدث بعدها، ومن بين
_________________
(١) "الخيوط الخفية" ص (١٣).
(٢) "نفسه" ص (١٦).
[ ٧٨ ]
ثنايا بعض الوثائق التي اطلع عليها رب هذه الأسرة، قال لي: إنكم أيها المسلمون مناط (!) بأعناقكم مسئولية كبرى وهي إنقاذ العالم من أكبر دجال عالمي (١) ".
وَيفترض أن بعض الناس ادَّعوا أن الذي أمده بهذه المعلومات عن الدجال هو ذلك الجني الذي قابله وأجرى معه حوارًا، وسجَّله في كتابه "حوار مع الجني المسلم مصطفى كنجور"، غير أنه يرفض بشدة هذا الادعاء، ويقول: "إن حادث الحوار كان عرضًا، وعندما أخبرت الجني ببعض ما وصلت إليه عن الدجال، فزع وتظاهر بالنوم، ثم طلب تغيير الموضوع؛ وغيرته لأنني كنت قد بدأت أمسك بأغلب الخيوط في قضية الدجال، ولا حاجة لي أن أسأل جنيًّا ولا إنسيًّا" (٢).
أما "فهد سالم" فيجزم بأن الدجَّال يزعم أنه مسلم، وأنه يُعطَى الرئاسة في إيران قبل ظهور المهدي، بل يُلَمِّح ثم يصرح بأنه "محمد خاتمي"، ويسميه: "آية الله جورباتشوف" (٣)، ثم يحدد بدقة موعد خروج المسيح الدجال فيقول: "في ١٥ شعبان، ١٤٢٠، الموافق ٢٣ نوفمبر ١٩٩٩ يخرج المسيح الدجال بفتنته الكبرى؛ حيث يدعي الألوهية، ويظهر المعجزات لفتنة الناس" (٤).
_________________
(١) "نفسه" ص (١٩).
(٢) "ما قبل الدمار" ص (٣٩).
(٣) "أسرار الساعة" ص (٣٩).
(٤) "نفسه" ص (١٤٦).
[ ٧٩ ]